نظرة المستشرقين إلى الإسلام – نموذج جولدزيهر- بريس تطوان - أخبار تطوان

نظرة المستشرقين إلى الإسلام – نموذج جولدزيهر-

نظرة المستشرقين إلى الإسلام – نموذج جولدزيهر

 
 
الحمد لله الذي هدانا لكتابه، وفضلنا على سائر الأمم بأكرم أنبيائه، حمدا يستجلب المرغوب من رضائه، ويستعطف المخزون من عطائه، ويجعلنا من الشاكرين لنعمائه، والعارفين لآلائه، وصلى الله على سيدنا محمد، ورسوله المصطفى، ونبيه المجتبى، وعلى آله وعثرته الطاهرين وعلى أصحابه وذرياته أجمعين وبعد:

فالاستشراق … ظاهرة قديمة، بدأت منذ القرن العاشر الميلادي؛ وكان من بواعثها العداء الذي أحدثه العداء الصليبي، وما سبق الحروب الصليبية من الفتوح الإسلامية التي كان من آثارها دخول كثير من الممالك في الدين الإسلامي. كما كان من بواعث العداء الصليبي للإسلام؛ أن هذا الأخير ينكر عقيدة التثليث والصلب والفداء التي هي أساس المسيحية وعمادها. ولهذه البواعث – وهي قليل من كثير – كانت دراسة الاستشراق للإسلام تاريخا وتشريعا، غير مخلصة، ولا نزيهة، ولا علمية موضوعية. وإنما كانت رغبة في التشفي والانتقام من الإسلام وكتابه ورسوله.

نعم، لقد  تطرق الاستشراق إلى جميع مناحي الحياة الشرقية والإسلامية؛ ولم يدع مجالا إلا وأدلى فيه بدلوه، ولم يترك شاردة إلا وقال فيها كلمته. ولم يهمل جزئية أو رأيا مهما كان تافها أو ظنيا إلا وأشبعه بحثا وتحليلا. إذ نجد مستشرقين دفعهم حقدهم على الأديان إلى اتهام الإسلام، فتظافرت جهودهم من أجل تحقيق هذا الغرض، فنجحت في تحقيق البعض وأخفقت في تحقيق البعض الآخر قال تعالى: ]يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ

ونظرا لما يقوم به هؤلاء المستشرقون من جهود جبارة لتشويه الإسلام والصد عنه من خلال السموم التي ينفثها بعضهم في دراساتهم للأقطار العربية والإسلامية يبغون من ذلك إزالة راية الهلال وإحلال راية الصليب مستخدمين في ذلك كل الوسائل نحو تحقيق هذا الهدف مستغلين حسن نوايانا وتسامح ديننا.
 

بريس تطوان

لتحميل البحث اضغط على الرابط أدناه

 
 

 
 
 
 


شاهد أيضا