الوضعية الفردية للقاضي في المغرب - بريس تطوان

الوضعية الفردية للقاضي في المغرب

العدل هو الغاية العامة والمقصد الأسمى لكل حكم ديمقراطي، والعدل في مجالنا القضائي يفترض وجود سلطة مستقلة عن غيرها من السلطات في الدولة، تتولى صيانة الحقوق وحماية الحريات وضمان الأمن والاستقرار والاطمئنان والنماء، إعلاء لسيادة القانون ودعما للمشروعية.

وقد شرف الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بحقـه في الحكم فقال تعالى مخاطبا إيـاه: ] إن أنزلنا إليك الكتاب بالحق، لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما [ [1].
ولا تخفى على أحد الأهمية المطلقة لموقف القضاء، باعتباره الدعامة التي ترتكز عليها الدول الديمقراطية والملاذ الذي يحتمي إليه أصحاب الحقوق، فبه تصان العروض ويعم التنظيم من خلال فرض تطبيق أحكام القانون على العموم.
من هنا تبرز أهمية مهنة القضاء والدور الموكول إلى القاضي، باعتباره المسؤول  على حسن سير هذا الجهاز[2]؛ لذا قال عنه الرسول (ص)  : “من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين”، وفي حديث آخر: “القضاة ثلاثة: واحد في الجنة واثنان في النار، فأما الذي في الجنة: فرجل عرف الحق فقضى به، وأما اللذان في النار: فرجل عرف الحق، فجار في الحكم، فهو في النار، ورجل قضى في الناس على جهل”[3].
 
[1] – سورة النساء، الآية 103.
[2]- بالإضافة إلى  القضاة، فإن جهاز القضاء يقتضي تسييره من قبل مجموعة من الفاعلين ككتابة الضبط، ومساعدو القضاء من محامين وخبراء وموثقين…
[3] – سنن ابن ماجة.

 

بريس تطوان

لتحميل البحث اضغط على الرابط أدناه

 


شاهد أيضا