جهاد جديد !! - بريس تطوان

جهاد جديد !!

 

جهاد جديد !!

 شهد العالم العربي والإسلامي في الشهر الحالي جمادى الأولى 1434 / أبريل 2013 الهجوم الالكتروني الرائد ضد الكيان الصهيوني الغاصب ، حيث تم اختراق عدد كبير من المواقع الحسّاسة جدا داخل اسرائيل ” رئاسة الوزراء ، الكنيست الإسرائيلي ، وزارة الاستخبارات ، سوق الأوراق المالية ، بنوك ، حسابات … الخ ” فمن وحي اللحظة ندرك تماما أنه لم تعد تجدي السّيوف البراقة ولا الأحصنة السريعة ولا المنجنيق الطيّار في الهواء ، فقد مضى عصر عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وصلاح الدين الأيوبي !! كما أنه في عصرنا الحديث ما عادت تنفع الدبابات الجرارة ولا الرشاشات الخارقة ولا حتى الطائرات البرقية والبارجات الحربية المدمرة .. فما النافع إذن !! يمكن أن نتكلم اليوم بكل ثقة بأننا نعيش عصرا مختلفا تماما عما كان عنه السلف الأولون لأن الأمم اللاحقة أتمّ نظرا وأقدر على التجاوز من الأمم السابقة لحيازتها علم القديم بفعل التراكم ، وظفرها بعلم الجديد بفعل النهضة العلمية و مسار التطور المستمر ، وهكذا سنن التاريخ تجري نحو التقدم ” كما رأى ماركس ” وبمثل هذا عبّر إسحاق نيوتن عن جلوسه فوق أكتاف العمالقة ليرى ما لا يراه العمالقة . نحو نعيش الآن جهادا إلكترونيا محضا !.. و الجندي هناك في ساحة المعركة أمام الشاشات الصغيرة سلاحه الذكاء المفرط في استغلال البرامج المعقدة الدقيقة ، إنه مجاهد حقا ، يجاهد بعقله ، بذكائه ، بدهائه ! يخترق مواقع العدو متى شاء ولو بعدت عليه المسافة بآلاف الكيلومترات . فبهذا الجهاد الجديد يمكن أن تظفـر بمخططات شعب بأكمله ، ومنه يمكن أن تقتحم أبناك دولة بما فيها من شركات و مؤسسات مالية ضخمة .، ومنه يمكن أن تحقق الكساد الاقتصادي لأمة من الأمم مهما بلغت إمكاناتها المادية ، و به يمكن أن تحقق مكتسبات فائقة المردودية إذا ما قارنتها بالحرب البرّية المباشرة !! إن هذه التطورات الأخيرة تلخّص لنا معاني ” مواكبة العصر ” والتعامل مع ” الواقع الجديد ” و ليدري من لا يدري أن مفاهيم الجهاد تغيّرت كُليّا في عصرنا ،  فصار الجندي سلاحه العقلْ لا العضلْ !  تحية لمناضلي الشبكة العنكبوتية  … —————————-

 

وليد بنفارس
طالب باحث بكلية الآداب والعلوم الإنسانية
بتطوان
 
 


شاهد أيضا