آسف‏ - بريس تطوان

آسف‏

 
آسف‏

آسف أني كنت السبب في دموع تمردتْ من عيونك الجميلة
رغم أني أبحرتُ فيها بقارب من الوفاء  
أتحدى أمواج الحياة
وأحتمي بقلبك كصخرة النجاة
آسف إن أخطأتُ العنوان
و طرقتُ باب جراحك متأخرا
لقد أنسانيَ النسيان
آسف لأني لم أُمعن النظر في عيونك فأقرأُ فيها الأحزان
وأرى حُبيبات التبر تهوي من جفونكحين أنصرف بين الجدران
آسف أني فقدتُ رموز لغتنافلم أسمعْ صراخ الحروف في نبرات صوتكإلا بعد أن فات الأوان
آسف أني كنتُ غائبا حين كان الحضور ينادي من بعيد
يُلوّحُ بمنديل قد أشبعته دموع شوق دفين
آسف يوم رسمتِ على صفحة بيضاء قلبا يسيل دما
فحسبته قلبا جريحا قد أدماه الحنين
آسف يوم أهديتني وردة حمراء لونها الفاقع ينطق حبا
ونسيتُ أن لون الحب و لون الدم قد وحدهما السنين
آسف أن لحن أغانيك  كان يقطر حزنا
وكنت أنا أفضل الرقص معك على شجون نغمات الأنين
آسف لقد كانت إبتسامتك تخفي قواميس الآهات
حين تنفتح على الوجود فتتكسر كأصفاد السجين
آسف و أنا جالس أمام قبرك كالميت يريد مكانا قرب الحبيب
أتذكر أن أسفي بلا ضمير ما فرقه البعد طويلا لا يدنيه القريب 
عادل أعياشي – تطوان

 


شاهد أيضا