قيلوا عليكم محمد السادس - بريس تطوان

قيلوا عليكم محمد السادس

 
 

قيلوا عليكم محمد السادس

 
أثار مقالي الأخير  : لا لا ، تقبتي الورقة أمولاي هشام!!!” ردود فعل متباينة ، لكن بعضها شكل نشازا بامتياز ، فهناك فرق بين النقد البناء والنقد الهدام ، هناك فرق كبير بين من يعارض لأجل الأحسن ومن يعارض فقط باش يبان عايق ، وبعض هذه الردود تصب في هذه الخانة.
لقد اتهمني البعض بالموالاة للمخزن ، وآخرون بالعمالة ، لا لشيء إلا لكوني قلت الحقيقة التي يرفض البعض تقبلها ، ولهؤلاء أقول أنني كنت أشد تطرفا منكم ، والله كنت من أشد الحاقدين على النظام الجديد ، في شخص الملك محمد السادس ، لكني اقتنعت بخطأ طرحي ، بعدما قمت بمقارنة بسيطة بينه وبين باقي الحكام العرب .
بالله عليكم ، هل هناك حاكم عربي يشتغل بالوتيرة التي  يسير عليها  وريث الحسن الثاني ؟ هل كان المغاربة  يحلمون بالترام واي والتي جي في ؟ هل لازالت مدن الصفيح بنفس انتشارها على عهد والده ؟ …هل هناك حاكم عربي سجن مدير قصوره ؟ هل يستطيع مواطن عربي رفع دعوى ضد خالة ملكه أو رئيسه  ، سيروا شدوا لرض وكونوا تحشموا شوية.
صحيح أن بعض الأخطاء تشوب العهد الجديد ، لكن جل من لا يخطئ ، والذي لا يعمل ، هو من لا يخطئ ، لكن عاهل البلاد ، والحق يقال قام بخطوات إيجابية في مجالات شتى ، ولازال العاطي يعطي …
ستقولون : وماذا عن البطالة المشرئبة الأعناق ، أرد بأنها ظاهرة عالمية ، فهل أمريكا ذاتها بدون عاطلين ؟ دعوا الرجل يشتغل ، فإن لم تساعدوه ، على الأقل سدوا فامكم شوية ، فنحن المغاربة معروفون بالفهامة ، ومن المستحيل إرضاؤنا ، وسأعطي مثالا بهذا الصدد.
شخصيا وكمنظم للمهرجان الدولي للشعر والزجل ، أعاني كل سنة من ظاهرة واحدة تتكرر كل موسم ، فرغم أننا نعين لجنة تحكيم من أهل الإختصاص ، فضلا عن كوني شخصيا كمدير للتظاهرة  ، أعتلي المنصة بعد توزيع الجوائز ، وأخبر كل المشاركين أن لهم حق الطعن في النتائج ، وأنه على من يعتبر نفسه أكفأ من أحد الفائزين ، أن يعتلي المنصة ويقرأ قصيدته ، والرأي رأي الجمهور ، إن حكموا له ، نلغي قرار لجنة التحكيم ، وهذا انفراد لا يقدم عليه أي مهرجان في الدنيا إلا مهرجاننا.
بعد أن يضرب الجميع الطم ، أنزل معتبرا المسألة حلت ، وأن الكل راض ، عند خروجنا من المسرح تصلني الكثير من الانتفادات بخصوص لجنة التحكيم ، على رقبتكم ، واش كاين شي شعب فالدنيا وجهو صحيح كد المغاربة؟؟؟
هذا مثال بسيط عن كون بعض المغاربة ينتقدون فقط من أجل النقد ، رغم أن أغلبهم سطولا بلا تقرقيب ، لهؤلاء أقول : خليو عليكم الراجل  يخدم ، إنكم تنعمون بحرية قل مثيلها في العالم العربي ، بشهادة الجميع ، ومع ذلك ما كيعجبكمش العجب ، احمدوا الله ، سركم غير البصري اللي كان قاطعها فيكم ، اللي دوا يرعف ، والله لقد صدق من قال : “المغاربة كمونيين ما كيعطيو الريحة غير إلى تحكو” ، بالحق ماشي كلشي المغاربة غير شي وحدين ، والدليل كون أغلب الردود ، نادت بحياة الملك ، أجل عاش الملك ، واللي ما عجبو حال ، يقلب على شي حيط حرش والبقية سيكملها من “ذكائه”.
هذا مجرد حسد يقول فيه الشاعر :
دع كيد الحاسد فإنه قاتله  ***  فالنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله
إن هذه الشرذمة المرتزقة ، والتي هي انفصالية مائة في المائة ،فلا أظن أن مغربيا عاقلا ، يمكن أن ينكر مجهودات ملك البلاد ، عبر مبادرته الحكيمة للتنمية البشرية ، والتي أنقدت الكثير من العائلة من براثين البطالة ، ورغم كل هذا تجد هؤلاء الجاحدين لأنعم الله ، فمن لم يشكر الخلق لم يشكر الخالق ،لذلك تجدهم  يأكلون  النعمة ويسبون  الملة ، قيلوا عليكم محمد السادس راه راجل عليكم كااااااااملين ، وأقسم بالله أني لا أتملق لأحد ، فالله هو الرزاق ذو القوة المتين.
 
 
حسن الخباز
مدير موقع
festival.7olm.org
 


شاهد أيضا