تطاون بين الحاضر والماضي - بريس تطوان - أخبار تطوان

تطاون بين الحاضر والماضي

 
 
 
تطاون بين الحاضر والماضي
 
تعتبر مدينة تطوان من المدن التي تجسد بحق تاريخ المغرب القديم والحديث، ويتجسد التاريخ القديم نسبيا، في المدينة القديمة التي تعبر بجلاء عن  حضارة المغرب،  وحياته الاقتصادية، والاجتماعية، والدينية، والمعمارية، حيث تبرز مهارة البناء المغربي، وخبرته من خلال الابواب السبعة، والمساجد والحمامات، ومياه السكندو وغيرها، مما جعل المدينة القديمة مفخرة المغرب يحج اليها السياح من كل مكان واعتبرتها اليونسكو تراثا عالميا.
كما تجسد تطوان الحقبة الاستعمارية، من خلال المدينة الاستعمارية او مايعرف بالانسانشي  تلك المدينة التي تعكس الطابع الاندلسي، مما جعلها تحفة في شكلها المعماري الانيق وهندسة شوارعها الرائعة
وفي مقابل ذلك تجسد تطوان ايضا حاضرنا، من خلال البناء العشوائي او مايمكن ان نطلق عليه بالمسخ المعماري فلا وجود لاي ابداع في المعمار فقط بنايات هشة قابلة للسقوط في اي وقت، تشكل احياء  بدون شوارع، ولا مساحات خضراء، مما يدل على تخلفنا و انحطاط قيمنا، في الوقت الذي تزيد فيه شعوب الارض تقدما و ابداعا ،والغريب في امر مسؤولينا الذين ساهموا في هذا المسخ انهم اطلقوا على دروب هذه الاحياء اسماء لشخصيات تاريخية واسماء ذات دلالات تاريخية من قبيل” طارق بن زياد” وعبد الكريم الخطابي” وزيري بن عطية”  و شارع “الهجرة” وزنقة” بدر” وغيرها ،علما ان هؤلاء الشخصيات العظام تركو لنا حضارة هي الان مفخرة لنا لذلك ندعوا المسؤولين باعادة تسمية تلك الدروب ونحن نقترح عليهم
اسماء القياد والبشوات والمقدمين ورؤساء البلديات، التي كانت هذه الاحياء تحت دائرة نفوذهم والذين انتقلوا الان الى التجزءات السكنية ليبنوا فيها عماراتهم باموال الضعفاء واليتامى والاميين، وتركوا تلك الاحياء لاتصلح الا كاصطبلات للبهائم واضحوكة للسياح الذين يقصدون مدينة تطوان للسياحة، نقترح عليهم هذا حتى يكون ذلك عبرة لاحفادنا، الذين نعتذر لهم لكوننا لم نترك لهم تاريخا سيفتخرون به امام الامم .فهل سيقبل المسؤولون في تطوان دعوتنا؟؟؟

سعيد المنصوري
 
 


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.