مع أحد المفسدين
لازلنا نرقص على سنفونية النصر واجتياز مراحل التوعك للإنتقال إلى العالم الإفتراضي الذي كان يسكن أذهاننا واصطلحنا عليه كل الأسماء التي تتوخى المثالية والإنتقالية التي حرم منها الشعب طوال حياته , لقد وهمنا أنفسنا أن المفسدين قد قلت صلاحيتهم او اضمحلوا بعد اتعاضهم من النظرية *البوعزيزية* “الشعب يريد …” لكن الرياح أتت بما لا تشهيه السفن , ربما لحمايتهم من طرف جهات معنية تتوخى الحفاظ على عمرها أو خلق توازن داخلي بين الحكومة وحكومة الظل .
سننتقل إلى أحد القطاعات الحساسة بالمغرب وبالضبط إلى مؤسسة القضاء التي لاتزال تطرح إشكالات عدة، وهشاشتها تتبين من خلال التباينات المجتمعية الضاربة للبلد فضلا عن القصور والتشوهات من استئصال ومسخ ورشاوى تمنح الصلاحيات ( لمافيا القانون ) أن يجعلوا لهم نفوذا وأدرع حماية .
هو رقم صعب داخل منظومة القضاء والمحاماة بالمغرب حاصل على شهادة عليا في القانون، يعمل محاميا بالإضافة إلى نشاطه في مجال الدفاع عن الحقوق الإنسان كذلك تم استوزاره سابقا في هذا القطاع، نقيب سالف حيث صار عضو في مجلس هياة المحامين بالرباط، من احد قيادات الحزب الليبرالي ويعول عليه في التنسيق الوطني للحزب ,يعاب عليه في الساحة الحزبية عدم قدرته على اكتساب الأصدقاء، وضعفه على التعبير عن مواقفه أو التسويق لها وذاتيته التي تكمن في كونه *زعيم* حزبي سابق لكن العبارات تخونه أحيانا كثيرة , معروف ب( عجرفة عدوات مجانية) هذا الأخير ما يعرف باللبرالية والتقدمية والقيادات السامية دخل التاريخ من اوسخ أبوابه في سب وشتم الخصوم عندما تلفظ بكلام بذيء تستحي الآذان سماعه أمام الملأ في لقاء عمومي, كما يقدم على زيارات بدون معنى من الناحية السياسية ,أو على الأقل بدون سياق سياسي , ويضع نفسه موقع المتيم والعاشق للأسرة الحاكمة ليشكل شخصية المواطن الصالح الذي يحب بلده وملكه , ولا يردد في اتهام المخابرات الإسبانية والجزائرية بالوقوف وراء تقزيم وتحقير المغرب وتشويه سمعته أمام العالم الأوروبي فهو يدعي الحقانية في عمله المشروع والمواطنة الزائفة التي تتوخى الوصولية للغايات المادية , لا يكف عن فعل أمور يستحي الشيطان فعلها كسرقة الناس أموالهم وأكلها بالباطل وظلم اليتامى والإستحواذ على أملاكهم واستغلال العقول الضعيفة التي لا تعرف ما لها وما عليها .
فكل هذا يندرج ضمن منظومة القانون الذي لقن إياها , أخر الشهود مواطنة فرنسية كانت ضحيته لما عمد إلى سرقة أرضها وبعض أراضي الدولة وتزوير وإخفاء الوثائق القانونية ليحتسب نقيبا ولو أن فترته انقضت ,كما لا يخفى عن العديد تلبسه في حالة ثمالة والسكر العلني ويتحجج عن ذلك بأنها حريته الفردية لايجب التدخل فيها ,كما لا يتوانى في التدخل شؤون المحامين الخاصة وفرض سلطة القرار عليهم ليسهل عليه توقيفهم واستمالتهم للتستر عن أفعاله ,كان ولابد لهذا الأخير أن يتمرد على حقوق المنصوص عليهم سابقا وأن يخدم مصالحه الشخصية عوض الصالح العام المشترك ليشق طريقه نحو ( التوغل ) والتنامي في النفوذ والسلطة فلا يمكن صد هذا (البعبع) وإماطة اللثام عن أفعاله الجسيمة ,فإن هذا المتعجرف مدعم لا محالة من جهات موازية ولوبيات التحالف التي باتت تحمل معالم المازرة وتجسيد مسرحيات هيليودية تتوخى مخاطبة العاطفة، فما نسجوه من شعارات أثناء حملتهم الإنتخابية وهم يراد به ممارسة الديمقراطية أمام الشعب ليختلو بالديموحرامية من وراء ظهره .
بقلم:محمد أعروج
