لماذا يتخوف المستثمرون الإسبان من شهر رمضان المبارك؟ - بريس تطوان

لماذا يتخوف المستثمرون الإسبان من شهر رمضان المبارك؟

لماذا يتخوف المستثمرون الإسبان من شهر رمضان المبارك؟
أفادت مصادر جريدة “بريس تطوان” الإلكترونية أن عددا كبيرا من المستثمرين الأجانب الإسبان بجهة طنجة، يعيشون على أعصابهم هذه الايام، بسبب، قدوم شهر رمضان المبارك الذي يؤثر -حسب زعمهم- على حجم الإنتاجية، ومواعيد التسليم والجودة المتفق عليها سلفا مع المقاولين والعمال المغاربة.
وفي هذا الصدد، أفاد مصدر مقرب من دائرة المستثمرين الإسبان، أن مقاولا من مدينة إشبيلية تعرض خلال شهر رمضان لخسارة فادحة، لأن المصنع المغربي أرسل له حوالي 350 ألف قطعة سروال بدون جيوب، الأمر الذي جعل المشتري وهو شبكة عملاقة من الأسواق الممتازة بإسبانيا، ترفض قبول تلك السراويل المعيبة، وتلغي الصفقة برمتها، بسببعدم احترامها لشروط العقد والبنود الدقيقة والصارمة لدفتر التحملات.
قطاع آخر يشكو بدوره من تأثيرات شهر رمضان، وهو قطاع التصدير، حيث أن أغلب سائقي الشاحنات لا يستطيعون السياقة تحت الشمس الحارقة، وعبور البحر الأبيض المتوسط، بل يفضلون الفطور مع عائلاتهم، الأمر الذي يكبد شركات النقل الدولي، خسائر مالية مهمة بسبب تملص السائقين والمعشرين، عن الإشتغال بأقصى طاقتهم خلال الصوم.
واستنادا إلى ذات المصادر، فإن بعض المستثمرين الأجانب الذين يعرفون العقلية المغربية جيدا، يتفادون ما أمكن إبرام عقود، واتفاقيات تجارية، أو برمجة أعمال مهمة قبل وأثناء شهر رمضان، لأنهم يعلمون أن الوفاء بهذه العقود وفق الشروط الشكلية، والموضوعية، والآجال تكون مسألة صعبة جدا  في شهر رمضان، لذا فهم ينتظرون، بعد مرور أسبوع أو أكثر من عيد الفطر، للشروع في إبرام معاملات تجارية مع نظرائهم المغاربة.
يذكر أن المفكر المغربي الكبير عبد الله العروي، فسر ضعف الإنتاجية في شهر رمضان، بكون المغربي الصائم، يعتبر الصوم في حد ذاته عمل، وأن قيامه بالصيام، يعني أنه بصدد إنجاز عمل لفائدة الخالق، لذا ليس من حق رب العمل أو رئيس الإدارة، أو الدولة، أو أي كائن آخر ان يحاسبه على العمل الدنيوي، مضيفا أن شهر رمضان يؤدي إلى حل نظام العقد الاجتماعي المدني، حيث يعتقد الصائم أنه في حل من كل التزام مهني اوتعاقدي، لأن الصوم حسب وجهة نظره إلتزام، وهذا ما يفسر ظاهرة غياب الموظفين، والعمل البطيء، وضعف التركيز والأداء، والدليل على ذلك أن الأبناك التي تعتبر عصب الدورة الاقتصادية، تفتح أبوابها حوالي الساعة العاشرة صباحا، وتغلقها عند الثانية بعد الزوال.
بريس تطوان


شاهد أيضا