أم في القرن 21 (بين محكمة الحق والباطل) - بريس تطوان

أم في القرن 21 (بين محكمة الحق والباطل)

أم في القرن 21 (بين محكمة الحق والباطل)
عينان..حمراوتان من صرح دموع ساخنة..مالحة تنساب على وجه أبيض …يعلوه القليل من كلف الشمس وقليل من النمش..وكثير من ثقل…الزمان ..كتفان ارهقهما الثبات والرصانة …فانبطحا  قليلا …نحو ..الأمام
بقعة خضراء ..جميلة .صغيرة جدااا ..ترقد يسارا بين الأنف  المستقيم ..وشفاه حمراااء كساها ..الشحوب..الأبيض..فصارت..كحفنة طحين..وأخرى بلون البندق  ترقد يمينا….سنة جوفاء ..قحطاء..خالية من الحياة والإنسانية..تهمش وقسوة..صرااع نفسي يغطس في غياهب  نفوس بني البشر..حتى تحولو إلى  وحوش ..نهارية …دونما خوف او خجل او صبر لليل خفي ..
ليت….الدموع..تسقي..لاانبتت بدموعها  اراضي الوطن العربي ..من ..المغرب …إلى الخليج
كانت الشتاء تهطل بغزاااارة من سماء عيناها، وتنوح في صمت عزائي حتى اخرست…بصمتها …المحقون …طائفة من الطيور السوداااء ..المهاجرة …الحياة ..جميلة …..لكنها ..قاسية ..باردة ..كأكتوبر …
نظرت لعيناها..فدهشت..من دم رقيق كخيط أبيض يقطر من جفنيها…نهضت مسرعة..أبحث..بين الكتب والروايات أقلب الصفحات..وأقلب رموشي بين ..السطور…علي أجد….بطل…يبكي الدم..بدل الدمع…تجولت في الصفحات  بين أبطال اخيار واشرار ..سألتهم جميعا…لكن ..واسفاااه  لم يجبني منهم أحد.
بل لم يهتموا…كل في اشغاله وادواره…يسبح ويبحر …فابتسمت بخجل ..وشريط الحياة يمر بين …رموشي …مستنقعات…اشلاء …بحث عن المتع والشهوات…ومصالح مقضية…حتى في الخيال …والفطرة والطبيعة…هيهاتابدا ..لا يوجد..لاتلميح..اذن لماذا..هذه الضعيفة …ترقد في بركة دم …ابيض ..لماذا ؟؟؟؟
تذكرت في لحظة سهو …تلك العبر  والاساطير الفارسية …التي تحكي عن سيدة كانت ..تمص دماء الناس …فصارت تبكي الدم ….عندما لاتجد فريسة لها …يالهي ..هل …تكون هي ..؟؟؟.ماهذه الأفكار…ابتعد ياشيطان النفوس  …ابتعد …لقد توغلت …في سوسة…عقلي…
اغمضت جفوني ..بقسوة لازيل هذا الغبار العفن ..ثم اعدت النظر اليها …فتذكرت ..قولا قرأته يوما …”  الوجوه مرايا تعكس خفايا النفس “.
ماذا لو اسقطت عليها ..هذه المقولة ..هل …ما اقشعه في وجهها اللحظة  ..هو مايرقد في غوامض نفسها …..ايتها المسكينة ….اعانك الله على ضعفك …وضعف شيطانهم..
انصرفت ..من مجلس …الغبار ذاك ..نحو غرفتي …جلست القرفصاااء …اتأمل السقف المتشقق..واقارنه بتجاعيدها الرقيقة  ..وشفتها اليابستان …كالموتى…
أخذت  قلم ..ومذكرة .. . وشرعت .شراااعي ..لابحار.في عالم الصدق.
الحق !!!!…هل انت حي …حقا كما تلمع بك شاشات التلفاز..والمجلات والصحف..والكتب…كما تصيح بك افواااه الجمعيات  ..ومؤسسات المجتمع …انا لا اراك…لا المسك ..ومن طينتي . الالاف والالاف..اذن كيف اصدقهم .؟..او اصدقك.
بقلم دلال وافقي
طالبة جامعية
شفشاون


شاهد أيضا