طه عبد الرحمن ضمن أكثر المفكّرين تأثيرا بالعالم - بريس تطوان

طه عبد الرحمن ضمن أكثر المفكّرين تأثيرا بالعالم

 
صنّفت المجلة الثقافية الفرنسية “Le nouveau magazine littéraire” طه عبد الرحمن، الفيلسوف المغربي، ضمن لائحة تضمُّ 35 مفكّرا “يؤثرون في العالم للأفضل أو للأسوأ”، في عددها الجديد الذي سيصدُر في شهر يناير من السنة المقبلة 2019.

ورأت المجلة في مفهوم طه عبد الرحمن حول “الحداثات المتعدّدة” ما ينبّئ بمجيء فكر عربي وفيّ للإسلام دون إفراط في الشدّ إلى الماضي، موضّحة أن تحدي الأستاذ المغربي يتمثّل في “طُرُقٍ أخرى ليكون-المرء-مسلما، كونيا وفيلسوفا”.

وذكرت المجلة في مقال حول طه أن هذا الأخير ضد المواجهة بين “العيش داخل جماعة” والكونية، وأنه يقترح أخلاقا متعدّدة المصادر ويرفض أن يكون الفكر الفلسفي ممكنا فقط عند الانعتاق من كل ما هو ديني، مضيفة أن الجامعيَّ المغربيَّ يردُّ في الآن نفسه على مآزقَ الحداثة الغربية والمحافظة الإسلامية.

ويبرز طه عبد الرحمن، حسب المجلّة نفسها، مفهوم الاجتماع الذي طبع الفكر الإسلامي مقابل الفردانية الغربية، شاجبا النَّزَعات المغرقة في الأدب للأخلاقيين العرب، وداعيا إلى الأخذ بالأدوات المنطقية القادرة على تجاوز التقسيمات المعرفية التي يسقط الكثير من علماء الدين في شركها.

ورأت المجلة في عمل الأكاديميِّ المغربيِّ “عقلانية متعدّدة الأَشكال” يسعى إلى حمايتها ضدّ الجبهة التي تعارِضُ بين الدين والعلم في خضَمّ الحرب المُنهية للتبعية للاستعمار (Guerre décoloniale) التي من المرجّح أن تتمّ من جديد بين الشمال والجنوب، مضيفة أن فكر طه عبد الرحمن قد ينبئ، ربما، بمجيء فلاسفة وعلماء دين عرب من نوع جديد، يكونون محرّكات أصيلة لحداثات متعدّدة.

ووضّح الموقع الرسمي للمجلة الفرنسية أن هذا التصنيف والتعريف بمفكِّرين من جميع قارات العالم يأتي سعيا لتحديد أولئك الذين ما يزالون مؤمنين بعمل المثقَّفين على تغيير مسار الأمور، من منظّرين، وناشطين، ومحذّرِين، ومفكِّرين نقديِّين.

وورد في العدد الجديد من المجلّة التي حصرت في لائحتها 35 مفكّرا يؤثرون في العالم للأفضل أو للأسوأ، ذِكرُ عزمي بشارة، الأكاديمي الفلسطيني، وجوديت باتلر، الفيلسوفة الأمريكية، وتوماس بيكيتي، الاقتصادي الفرنسي الذي كتب “رأس المال في القرن 21″، ويوفال نوح حراري، المؤرِّخ الإسرائيلي الذي عرف بكتاب “تاريخ مختصر للجنس البشري”، وناعومي كلين، المحلّلة الكندية الناقدة للرأسمالية، وروجر سكروتن، الفيلسوف والجمالي البريطاني المحافظ.
بريس تطوان/ المصدر


شاهد أيضا