تأخر مشاريع المناطق التجارية الحرة يؤزم الوضع بالشمال - بريس تطوان

تأخر مشاريع المناطق التجارية الحرة يؤزم الوضع بالشمال

تأخر مشاريع المناطق التجارية الحرة يؤزم الوضع بالشمال

فشل العثماني يعيد شبح الاكتظاظ والفوضى إلى باب سبتة المحتلة

تسبب تأخر حكومة سعد الدين العثماني في تنزيل مشاريع المناطق التجارية الحرة بالشمال، والتي ستعوض القطاعات غير المهيكلة وأنشطة التهريب، في تأزيم الأوضاع الاجتماعية وارتفاع نسبة الإحتقان، فضلا عن الفوضى و الاكتظاظ الذي أصبح يعيشه المعبر الحدودي الوهمي باب سبتة المحتلة، واحتجاج ممتهني التهريب المعيشي على منعهم من الدخول إلى الثغر المحتل من طرف السلطات الإسبانية.

  وعرف المعبر الحدودي الوهمي باب سبتة المحتلة، طيلة الأسبوع الجاري، فوضى عارمة بالنسبة لدخول السيارات و الراجلين، حيث يصل طول الطوابير إلى أكثر من كيلومترين، ويبيت ممتهنو التهريب المعيشي في العراء و البرد القارس دون تمكنهم من الدخول في بعض الأحيان، وسط مخاوف من حالات تدافع يمكن أن تؤدي إلى إصابات خطيرة ووفيات لا قدر الله كما حدث في وقت سابق.

  وقالت المصادر إن خروج مشاريع المناطق التجارية الحرة إلى الوجود، بارتباط مع الإستراتيجية الخاصة بالمشروع الضخم المتمثل في الميناء المتوسطي، سيمكن من إعادة هيكلة القطاع التجاري بمدن الشمال، ويفوت الفرصة على لوبيات وشبكات التهريب المنظم، التي تستفيد من عائدات مالية ضخمة دون تأدية الضرائب أو ما شابه ذلك من مستحقات الدولة.

   حسب المصادر نفسها، فإن تشييد المناطق التجارية الحرة سيقطع الطريق، كذلك، أمام شبكات تبيض الأموال التي تتحكم في العمليات التجارية السوداء بأسواق  الشمال، على غرار سوق المسيرة الخضراء بإقليم المضيق- الفنيدق، فضلا عن إنهاء العشوائية و الفوضى التي تتسبب فيها القطاعات غير المهيكلة، ويصعب معها تحقيق التنمية المحلية وتشجيع جلب الاستثمارات الداخلية و الخارجية.

   إلى ذلك، تجد السلطات الأمنية صعوبات كبيرة في تنظيم قوافل آلاف السيارات التي تقصد سبتة المحتلة من أجل ممارسة التهريب، ناهيك عن طوابير من النساء يبتن في العراء من اجل الفوز بحمل البضائع المهربة، وتحصيل المصروف اليومي للعائلات الفقيرة التي أتت من القرى النائية و المناطق الداخلية بحثا عن فرص شغل تبقى بدون كرامة.
بريس تطوان/ الأخبار


شاهد أيضا