المغرب يحيي ثلاثة مناسبات - بريس تطوان

المغرب يحيي ثلاثة مناسبات

المغرب يحيي ثلاثة مناسبات
ثورة الملك والشعب في ذكراها 65وعيد الشباب في ذكراه 55وعيد الأضحى المبارك لسنة 1439 .
إن لحدث ثورة الملك والشعب أهمية بالغة في تحديد ذات المغرب الوطنية وبنيته وهويته التي لاتنسلخ عن الخصوصيات التاريخية والدينية والسياسية والاجتماعية والثقافية للشعب المغربي وعلاقته المتينة بالعرش، حيث المراحل التي توالت من حياة البلاد حافظت دائما على أهم سر البقاء والمواكبة للتطورات العالمية الذي يتمثل في قرب الملك من الشعب وتلاحمهما سواء في المجال الديني أو الثقافي أو في زمن المحن والشدائد حيث كلما ظهرت الأزمات والكوارث إلا وأبانت عن قوة وصلابة الترابط المتين بين العرش والشعب مما يفسر وعي الشعب بمسألة الوحدة والترابط المتراص الذي لا تجد كثير من الدول الغربية له تفسير.
ولأمير المؤمنين مكانة مهمة في حياة الشعب وإن اختلفت طبيعة الثورة التي تتغير بحسب متطلبات العصر ومواجه التحديات الحديثة ومنها العدو الخفي المتمثل في التخلف وتآمر الأعداء على وحدة المغرب و مواجهة مخاطر مختلفة تهدد أمن واستقرار البلاد و منطق الانسانية ومنها ثورة عرقلة الثروة المادية واللامادية للمغرب.
وعليه فالثورة التي يشترك فيها الملك والشعب اليوم كرأسمال لا مادي لمواجهة القضايا والمشاكل المعاصرة سواء الدولية أو الوطنية تتطلب تحديد سياسات جديدة من شانها تقوية التلاحم ومسايرة التطور وتعزز بقاء المغرب ملكا وشعبا في دائرة الاستقرار بدون مبالغة أو انتقاص من خلال مراجعة سلبيات ونقائص السياسات العمومية المتبعة واستهاض سياسات عمومية جديدة تدفع بالموضوع إلى النقاش والتحليل ومنه إلى التقنين والضبط بعيدا عن اي مخالفة للقانون وللهوية الوطنية وللبعد الاستراتيجي الذي يتوخاه المغرب. ومن السياسات العمومية التي بدأت تلوح في الافق نجد الثروة الاقتصادية والبشرية والسياسات العمومية ذات الصلة بهما.
وبالنسبة لذكرى عيد الشباب فهي مناسبة للتفكر وإحياء التفكير في شباب المغرب وطاقاته والإنتباه للنقائص التي تهم سياسات ادماج الشباب و تسمح باسثمار المخزون من الطاقة البشرية التي تهدر في غياب نهضة شاملة ومحكمة للملايين ممن ينتظرون مخرجا لوضعياتهم المختلفة، الشيء الذي يفرض على المؤسسات والسلطات رفع الحواجز والعراقيل وفتح الابواب وخلق سياسات عمومية تهتم بالشباب على امتداد مجالات الشأن العام والخاص في الدولة..
فالكثير من الشباب اليوم ينتظرون الفرج لفتق الطاقات لتحسين ظروف عيشهم وفصل حياتهم المادية عن اسرهم لأن في ذلك تأهيلهم للقيام بعدة ادوار مجتمعية.
وبالنسبة لعيد الأضحى المبارك الذكرى الإبراهيمية والسنة النبوية المحمدية فهي مناسبة عظيمة يحيي من خلالها المسلمون التواصل والتراحم والتسامح والغفران وتنتهي بها السنة الهجرية بعد تأدية زكاة الأبدان (عيد الفطر) وزكاة الأموال (نهاية الموسم الفلاحي) تأتي زكاة الأرواح (عيد الأضحى) والمقرونة بركن حج البيت… لتبدأ سنة العبادة من جديد ..
كل هذه المناسبات جزء من الهوية الوطنية الرمزية والدينية ويحتفي بها المغرب ملكا وشعبا باعتبارها رصيدا مشتركا تقوي التلاحم باستمرار وتؤكد على الترابط المتين بروح وطنية وعقيدة ثابتة …
الدكتور محمد درداري
أستاذ جامعي بتطوان
بريس تطوان


شاهد أيضا