كلية العلوم بتطوان بين المطرقة والسندان

كلية العلوم بتطوان بين المطرقة والسندان

على إثر الفضيحة الجنسية بكلية العلوم بتطوان حذر محمد معروف الأستاذ بجامعة شعيب الدكالي عميد كلية العلوم بتطوان من أن ينزلق إلى ارتكاب أخطاء مهنية جسيمة في حق الأستاذ المتهم بالشبقية الجنسية عبر إحالته السريعة على المجلس التأديبي دون وثائق قانونية ومحاضر مداولات تدينه، “اللهم، إذا اعتمدت اللجنة العلمية فوطوكوبي فيسبوك لإدانة الأستاذ، فتكتمل فصول مسرحية محاكمة صورية، ستنقلب مخرجاتها لا محالة ضد العميد ولجنته”.

و وصف معروف في مقال نشرته “هسبريس” تحت عنوان: “دعارة النقط” بجامعات المغرب .. امتحان السرير و”الأستاذ الشرير” ـ وصف ـ عميد الكلية بـ”قليل الخبرة بالإدارة والتسيير”، موضحا أن ما يدل على ذلك هو هرولته إلى الإدلاء بتصريحات صحافية غير مسؤولة يهدد من خلالها الأستاذ المتهم صحافيا، وهذه تصريحات تعرضه للمتابعة القانونية، مادام أن القضاء لم يقل كلمته بعد في الموضوع، ومادام الوكيل العام لم يحرك دعوى قضائية ضد المتهم.

و اعتبر كاتب المقال أن إدانة المتهم والتصريح بمحاولة تشديد العقوبة عليه، وتهديده عبر المنابر الصحافية، حديثا سابقا لأوانه، “بل هو تصريح خطير غير مسؤول”، خصوصا أن القضية وصلت فيصل القاسمي، وتم تدويلها في جميع الأقطار العربية، وفق تعبيره.

و أكد الأستاذ بجامعة شعيب الدكالي في معرض مقاله أن هذه النازلة هي من اختصاص القضاء لكي يبت فيها، وحين تتأكد التهم، وتبت الشرطة العلمية والتقنية في كل ما جاء في الصور، ويدين القضاء الأستاذ وشركاءه في هذه الجرائم الأخلاقية، وبالتالي تتوفر القرائن والدلائل والمحاضر التي ستعتمدها لجنة التأديب لمتابعة الأستاذ، آنذاك يجب أن تنعقد اللجنة العلمية للبت في الموضوع، ويصبح للتصريح الصحافي سند قانوني.

 

و تابع أن ما وصفها بـ”الفرقعات الهوائية” الحالية، فهي تعتبر تشهيرا بالأستاذ (ع. ع)، وإساءة إلى سمعته، وتضليلا للرأي العام، وتشويشا على القضاء، بل تعتبر وشاية كاذبة في حالة تم تبرئة المتهم من المنسوب إليه.

و أوضح أن هذه كلها تهم تنتظر السيد العميد الذي ارتجل خروجا مبكرا للصحافة قبل أن تتم إدانة الأستاذ بطريقة قانونية، مما يدعونا إلى الشك في النوايا الحسنة للعميد. وإذا أصدرت لجنة التأديب أي حكم يوم الثلاثاء القادم في حق المتهم، سيعتبر حكما باطلا إذا بني على الادعاءات الفيسبوكية، كما يعتبر تعسفا إداريا مطعونا فيه بقوة القانون في المحكمة الإدارية، وهكذا ستنقلب الكفة لصالح الأستاذ، ويتورط العميد في أخطاء مهنية ومتابعات قضائية هو الآن في مرماها.

 

و لفت المقال إلى إن تهمة الابتزاز وتسريب أسرار مهنية وتلاعب بالنقط، كلها تهم تحتاج إلى أدلة موثقة من طرف لجان مداولات ومحاضر رسمية، وشهود، ووقائع مسجلة في تاريخها، وليس حسابات فيسبوكية مخترقة.

 

و دعا معروف إلى إحالة هذا الملف على القضاء، وعندما يجرم القضاء الأستاذ المتهم، آنذاك، من حق العميد اللجوء إلى المسطرة القانونية التي يتحدث عنها في الصحافة، لكن أن يستبق الأحداث، ويتهم الأستاذ علنا، ويحاكمه في يومين، بحسب تعبير كاتب المقال.

 

و في سياق متصل تساءل كاتب المقال عن السر في هذه السرعة؟ وهل لهذه المحاكمة حسابات أخرى؟ ولماذا يسقط هذا الأستاذ دون غيره في هذه التهم؟ هل هو الوحيد بالجامعة المغربية المتورط في دعارة النقط؟ ما هو السر الكامن وراء موضوع الاتهام؟ لماذا هذه الضجة الإعلامية حول هذا الأستاذ المتهم بالتحرش بالطالبات والجامعة المغربية تحتضن أمثلة عديدة يتستر عليها الجسد الجامعي ويتعايش معها في إطار تضامن مجتمع منافق يرفض أن يواجه حقيقة وحشيته الغرائزية، ويقترح حلولا بنيوية بديلة لمعالجتها، يورد معروف.
يوسف الحايك/بريس تطوان

 


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.