تقرير إسباني صادم عن السجون المغربية يدفع مندوبية “التامك” للرد
أفادت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بأن السجناء الإسبان بالسجون المغربية يستفيدون من جميع الحقوق التي يضمنها القانون للسجناء على قدم المساواة دون أي تمييز بينهم.
وأوضح بلاغ للمندوبية العامة، أمس الخميس، على إثر ما نشر في بعض وسائل الإعلام بخصوص السجناء الإسبان بالسجون المغربية نقلا عن ما يسمى بـ”مؤسسة محامي الشعب” الإسبانية، أنه “عكس ما ورد في التقرير المذكور الخاص بسنة 2016 ، فإن السجناء الإسبان يستفيدون على غرار باقي السجناء الأجانب في مختلف المؤسسات السجنية من زيارة ممثلي الهيئات الدبلوماسية التابعة لبلدانهم، فضلا عن تسهيلات في الزيارات العائلية بحكم الظروف الخاصة التي تميزهم عن باقي السجناء، خاصة ما يتعلق ببعد المسافة بالنسبة للعائلات”.
وأكدت المندوبية العامة أن السجناء الإسبان يستفيدون على غرار كافة السجناء من الرعاية الصحية داخل المؤسسات السجنية، وحتى في المستشفيات العمومية عند الاقتضاء، إضافة إلى الحقوق الأخرى التي يضمنها القانون للسجناء على قدم المساواة دون أي تمييز بينهم.
كما شددت على أنها تتعامل مع طلبات الترحيل التي تتلقاها من السجناء الإسبان بنفس الطريقة التي تتعامل بها مع طلبات السجناء من جنسيات أخرى وفق المسطرة المعمول بها، مشيرة إلى أنها لم تتلق طيلة سنة 2016 أية شكاية حول سوء المعاملة من طرف أي سجين إسباني.
و كان تقرير لمؤسسة “محام الشعب الإسباني” لعام 2016 قد رسم صورة قاتمة للسجون المغربية.
و أكد التقرير أن المغرب ثاني بلد يشتكي فيه السجناء الإسبان عالميا، بعد سجون دولة بيرو بسبب المعاملة السيئة، وتماطل الإجراءات البيروقراطية.
و أشار التقرير الذي قدمته المسؤولة الأولى عن المؤسسة، سوليداد بيثيريل، إلى أن 95 سجينا إسبانيا يقبعون في السجون المغربية، وأنه استجابة لتظلماتهم الكثيرة، القادمة من المغرب، تدخلت المؤسسة لصالحهم في 11 مناسبة عام 2016، علما أنه في عام 2015 كان يوجد في السجون المغربية 113 إسبانيا، وأنه تم في ظرف سنتين ترحيل 17 سجينا.
ومن بين أكثر ما يشتكي منه الإسبان في السجون المغربية، وفق ذات التقرير ضعف جودة الخدمات الصحية، والإجراءات الإدارية، علاوة على سوء المعاملة.
هذا و يقبع أغلب السجناء الإسبان في سجن تطوان، وطنجة، وبدرجة أقل في الرباط، و الدارالبيضاء.
ويعزا تمركز أكبر عدد من السجناء الإسبان في المناطق الشمالية إلى كون أكثر حالات الاعتقال تقع في هذه المنطقة بحكم توافد الإسبان عليها، خصوصا مع اتساع نشاطات شبكات الاتجار في المخدرات بين الضفتين.
وهو الأمر الذي يؤكده التقرير، عندما يتحدث عن أن أغلب اعتقالات الإسبان في العالم، مرتبطة بالاتجار في المخدرات، الكوكايين، عندما يتعلق الأمر بدول أمريكا اللاتينية، والحشيش عند الحديث عن المغرب.
بريس تطوان/متابعة
