انتخابات “الشمال”..تنافسية و حظوظ
دخل غمار المنافسة مع انطلاق الحملة الانتخابية الخاصة باستحقاقات السابع من أكتوبر المقبل، أزيد من 300 مرشح يمثلون أزيد من 90 لائحة منتمية ومستقلة غمار المنافسة للفوز بمقاعد جهة طنجة تطوان الحسيمة.
و قالت وكالة المغرب العربي للأنباء إن أكبر الدوائر الانتخابية من حيث العدد على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة هي دائرة طنجة أصيلة، التي تتنافس على الفوز بمقاعدها الخمسة 16 لائحة كلها ذات انتماء سياسي، إضافة إلى دائرة تطوان التي تتنافس على مقاعدها الخمسة 12 لائحة من ضمنها لائحة واحدة مستقلة، وكذا دائرة الحسيمة بـ12 لائحة منتمية تتنافس على 4 مقاعد، وكذا دوائر العرائش (4 مقاعد) والمضيق الفنيدق (مقعدان) وشفشاون (4 مقاعد) ووزان (3 مقاعد) الفحص أنجرة (مقعدان).
و لفتت الوكالة الرسمية إلى أنه و بحسب مراقبين ، فإن دوائر طنجة وتطوان والحسيمة والعرائش ووزان ستعرف منافسات قوية على اعتبار قوة الأحزاب المشاركة بالدوائر المعنية وترشح “أسماء وزانة” وقيادية بأحزابها؛ منها من تحمل مسؤوليات وزارية ونيابية عليا، ومنها من سبق أن فاز بمقعد البرلمان في أكثر من مرة قد تصل إلى ست مرات متتالية.
و رأت الوكالة أن هذا الرأي قد يتجاوزه واقع المنافسة، على اعتبار أن كل الدوائر لها الأهمية الانتخابية نفسها، كما أن المرشحين لهم الحظوظ نفسها، وأن الأسماء المرشحة لأول مرة من الشباب وغير الشباب لها كذلك حضور اعتباري مهم بالدوائر أو لها دعم كبير من قبل أحزابها، خاصة تلك الأحزاب التي حصلت خلال الاستحقاقات البلدية على الأغلبية في كثير من الجماعات.
وأشار ذات المصدر إلى أن معظم اللوائح تضم مرشحين سبق لهم أن شاركوا في استحقاقات سابقة على المستوى نفسه أو على مستوى الانتخابات البلدية ولهم التجربة الكافية في مثل هذه المحطات الانتخابية.
وفي المقابل، هناك أسماء أخرى تخوض هذا المحك السياسي لأول مرة، وهم في الغالبية شباب وضعت فيهم أحزابهم الثقة لتمثليهم والسعي من خلالهم نحو الفوز بأحد المقاعد، التي يبدو أن المنافسة ستكون على أشدها لنيل شرف تمثيل سكان الجهة في مجلس النواب.
وأوضح المصدر أنه و بالرغم من أن هناك من يعتبر أن التجربة في خوض الانتخابات تبقى “مكسبا” قد يسهم في نجاح هذا المنتخب أو ذاك، فإن الكثيرين من المهتمين بالشأن السياسي المحلي والجهوي يرون أن عامل التجربة قد لا يكون الحاسم في الفوز بالمقاعد لاعتبارات كثيرة؛ من ضمنها أن البرامج المطروحة والخطاب المقنع والتواصل المجدي قد تكون هي الحاسم في كسب عطف الناخب، الذي يهمه بالأساس تجاوب البرامج الحزبية مع تطلعاته خاصة في بعض القضايا والقطاعات الأساسية، من قبيل الصحة والتعليم والتشغيل والتكوين وما إلى ذلك.
و وفق ذات المصدر فإن ما يلاحظ أيضا في اللوائح المنافسة ضعف تمثيلية النساء وكيلات اللوائح، إذ لا تتعدى التمثيلية النسائية لائحتين: الأولى بدائرة وزان، التي تترأسها وئام المحرشي التي تمثل حزب الأصالة والمعاصرة؛ والثانية بدائرة طنجة أصيلة التي تترأسها غزلان المعموري عن حزب التقدم والاشتراكية، إضافة إلى بعض أسماء النساء المرشحات ضمن اللوائح المتنافسة والتي لا تتعدى أصابع اليد.
وإذا كان اليوم الأول من الحملة الانتخابية قد لا يعكس حجم المنافسة على مقاعد جهة طنجة تطوان الحسيمة، فإن الأيام المقبلة من الحملة ستعرف لا شك منافسة قوية بين المرشحين، الذين يفضّل غالبيتهم ” اقتصاد الجهد” للأسبوع الأخير مع الاكتفاء خلال الاسبوع الأول ببعض طرق التواصل السهلة،؛ إما عبر خرجات إعلامية متفرقة عبر وسائل الإعلام المحلية، أو عبر الشاشات الزرقاء ووسائط التواصل الاجتماعي.
بريس تطوان
