الواقع الإفتراضي يهيمن على معرض طوكيو للألعاب
لقد أصبح الواقع الإفتراضى شيئًا حقيقيًا فى معرض طوكيو للألعاب ، والذى يعد أحد أكبر المعارض لأحدث الألعاب والمرح فى العالم . وهذا واضح فى كل مكان ، فاللاعبون فى المقصورات يرتدون القبعات المكتنزة التى تغطى عيونهم وآذانهم، منغمسين فى عوالمهم الخاصة، وهم يطلقون وحوشهم الوهمية أو يرقصون مع شركائهم الإفتراضيين فى قاعة (ماكوهارى ميس ) بمحافظة تشيبا.
كما سمح المعرض – والذى يضم 416 شركة – للصحفيين بمعاينته يوم الخميس الماضي قبل افتتاحه للجمهور فى عطلة نهاية الإسبوع، هذا بالإضافة إلى التعرّف على عناوين أكثر من 1500 لعبة . إنه مازال قيد التخمين عن الكيفية التى سيصبح بها الواقع الإفتراضى عمل تجارى فى السنوات المقبلة ، ولكن المعظم يتفق على أن هذا هو الطريق للمستقبل.
يعتقد ياسوتاكاهاشى – المدير فى شركة سونى للترفيه التفاعلى ورئيس قسم الألعاب بشركة سونى للترفيه التفاعلى – أن عام 2016 سيشهد الواقع الإفتراضى لأول مرة ، مما يساعد على إنعاش الصناعة التى ضَعُفت مع ظهور الهواتف الذكية ، كما أضاف بقوله ” حتى الآن مُورست هذه الألعاب على جهاز التلفزيون ، وبمساعدة الواقع اللإفتراضى يمكن إدخال صور اللاعبين فى هذه الألعاب ” مؤكدًا أن الواقع الإفتراضى لايمكن حقًا أن يقوم على هاتف خلوى ، وهذا يعنى أن تأثير الواقع الإفتراضى سيكون على نطاق واسع فى أنواع كثيرة كالأفلام ، والسفر الإفتراضى.
فعلى الرغم من أن تطبيقات الواقع الإفتراضى تخلت عن التدريب الوظيفى ، والمعاينات العقارية ، وتقديم التقارير الإخبارية ، والتعليم إلا أنه من المُتوقَّع أن تحتل مكانًا مرموقًا فى عالم الألعاب.
فحسب دراسة أُجريت مؤخرًا ل 653 من خبراء الصناعة بما فى ذلك المديرين التنفيذيين ، وذلك بالإشتراك مع شركة ( بيركنز كوى ) القانونية، والتى أوضحت ” عدم وجود محتوى مقنع لمستقبل الواقع الإفتراضى “، كما أشارت أيضًا إلى العقبات المتعلقة بشعبية الواقع الإفتراضى كالتكلفة، والأجهزة الضخمة ، والمشاكل الفنية . وبالفعل فإن معظم المجيبين كانوا يخططون للاستثمار فى هذه التقنية ولكن بحذر.
يعتقد تيتسويا ميزوجوتشى- رئيس ومؤسس شركة البرمجيات لتطوير الألعاب – أن تكنولوجيا الواقع الإفتراضى تلك النوع من التكنولوجيا المشابهة للعبته (ريز اللانهائية) التى ينتظرها ، كما عُرضت النسخة الأصلية للعبة للبيع فى وقت سابق من عام 2001م.
تعد النسخة الجديدة من لعبة الواقع الإفتراضى واحدة من أبرز مظاهر معرض طوكيو للألعاب، فحينما يرتدى اللاعبون القبعات والسماعات، يجدون أنفسهم يحلقون فى هاوية تشبه تمامًا الفضاء الخارجى أو قاع المحيط، ويخيّم عليهم السواد الذى ينتشر فى جميع الإتجاهات ، ثم تطفو التصاميم الهندسية الملوّنة على السطح ، وتنفجر فى ومضات من الضوء، كما تتزامن الموسيقى الإلكترونية مع تحركات اللاعب والإنفجارات الإفتراضية .إن هذه التجربة تشبه الحلم الجميل ، تبدو رائعة أليس كذلك ؟!.
كما أوضح ميزوجوتشى لوكالة “الأسوشيتد برس” فى هذا الإسبوع “هذه طريقة جديدة لرواية القصص ، إنها رحلة جديدة ، فهى لاتقتصر على الواقعية ، وإنما يمكن أن تثير الخيال الإبداعى ” . إن التجريد البصرى والتركيز الموسيقى للعبة ميزوجوتشى ( ريز اللانهائية ) يختلف تمامًا عن باقى ألعاب الواقع الإفتراضى ، والتى تسعى لمزيد من الواقع التقريبى وذلك باستخدام قدرة الواقع الإفتراضى.
كما أضاف بقوله “إذا تبيّن أن أول تجربة لشخص ما مع تكنولوجيا الواقع الإفتراضى قد تحولت لنتيجة سلبية ، فهذا يعنى أنه قد لاتكون هناك تجربة ثانية” . إن الواقع الإفتراضى تقنية رائعة ومع ذلك يمكن استخدامها فى التعذيب النفسى للأفراد ، ولذا فإن منشئى اللعبة مازالوا يحاولون تشغيلها بطريقة آمنة.
بريس تطوان
