الموسيقي الأندلسية المغربية والأغاني التراثية الشعبية بمسرح إسبانيول - بريس تطوان - أخبار تطوان

الموسيقي الأندلسية المغربية والأغاني التراثية الشعبية بمسرح إسبانيول

حضور الموسيقي الأندلسية المغربية والأغاني التراثية  الشعبية بمسرح إسبانيول

ظلت مدينة تطوان  منذ هجرة الموريسكيين إليها قلعة وحصنا متينا لحفظ التراث الموسيقى الأندلسية، واشتهرت كذلك بتخريج عدد من الأساتذة المبدعين الذين طورا هذا الفن وحملوه إلى كثير من بلدان العالم  للتعريف به ونشره، وتحبيبه إلى الناس، على رأسهم الأستاذ الكبير محمد العربي التمسماني ورفيقه الفنان المبدع عبد الصادق شقارة  ومعهما أفراد مجموعة المعهد الموسيقي بتطوان حيث كان لهذا الجوق  الفضل الكبير في نشر هذا اللون الفني بعدد من دول العالم إحياء للأسبوع الثقافي المغربي بعواصمها …

وقبل هؤلاء حمل الرسالة معلمون أكفاء أمثال : محمد العربي الغازي، ومحمد المودن، ومحمد الشودري، وأحمد بن سلام، والعياشي الوراكلي، وأحمد سليطن … الذين تهافت عليهم الباحثون من رجال الموسيقى الإسبان خلال عهد الحماية من أجل دراسة وتحليل وتنويط فن الآلة، أمثال انطونيو بوسطلو antonio bostel و patrocinio Garcia Barriusoو Arcadio De larrea Palacin  .
 
أما اليوم  فبرزت  طائفة من الفنانين الشباب مثل محمد الأمين الأكرمي ، والأخوين المهدي والأمين الشعشوع، والأخوين فهد وفيصل بن كيران، والأخوين محمد وأحمد الإدريسي، وهشام الزبيري، والمنشدة زينب أفيلال … الذين يجتهدون ويبدعون ويسعون هم أيضا إلى تعميم نشره وتقريبه للناس، والآمال معقودة عليهم للسير بهذا الفن الثمين قدما إلى الأمام.
 

    كما عرفت تطوان عددا كبيرا من الفرق الموسيقية والأجواق النسائية، والجمعيات الفنية، منذ بداية القرن الماضي، تعاقب بعضها على خشبة مسرح إسبانيول  منذ افتتاحه سنة 1923 إلى يومنا، عارضة فنها الرفيع ومقدمة هذا الإرث الحضاري الجميل إلى الأجيال الجديدة ساعية إلى أن يبقى هذا الفن التراثي شامخا محفوظا وقائما حيا رغم ما يهدده من أخطار وأهوال .
 

    لم يقتصر مسرح إسبانيول وحده خلال القرن الماضي على تقديم حفلات الموسيقى الأندلسية المغربية، بل قاسمه في هذا التقديم كل من المسرح الوطني )المصلى( ومسرح مونومنطال في مختلف المناسبات والأوقات … وإذا كان مسرح إسبانيول قد استقبل في أوائل الثلاثينات  فرقة مغربية متواضعة شاركت ـ كما سبقت الإشارة ـ  في ألوان من فن الفلامنكو الممزوج بالموسيقى التراثية المغربية، فإن المسرح الوطني كما تفيدنا أخبار الصحف التطوانية بأنه أيضا استقبل حدثا مهما في بداية الأربعينات، تجلى في تقديم محاضرة عن الموسيقى الأندلسية المغربية، متبوعة بحفل موسيقي لأهم  فرق الآلة بتطوان.
 

   المحاضرة كانت للباحث الإسباني ‘’  باطروثينو غارسيا ‘’    patrocino Garcia، مؤلف كتاب الموسيقى الإسبانية الإسلامية بالمغرب، أما العرض الموسيقي للآلة المغربية فشارك فيه نخبة من العازفين المغاربة بشذرات من نوبة الماية.
 

   كذلك شهد مسرح مونومنطال خاصة في بداية الاستقلال، وبعد تعيين محمد العربي التمسماني مديرا للمعهد الموسيقي، حفلات عديدة سواء في مناسبات وطنية، أو بمناسبات اختتام السنة الدراسية… كان يشارك فيها بتميز جوق المعهد الموسيقي بتطوان برئاسة محمد العربي التمسماني ورفيقه عبد الصادق شقارة وتلاميذ وتلميذات المؤسسات التعليمية بتطوان، كما كانت تشاركهم الأستاذة الفنانة كلارا إوخينيا Clara Eugenia  بمجموعتها المؤلفة من طالبات المعاهد الإسبانية للرقص الكلاسيكي  على إيقاع صنائع الموسيقى الأندلسية وأنغامها.
 
 

بريس تطوان عن كتاب : مسرح إسبانيول  ذاكرة تطوان الفنية 1923  2013
للباحث الأستاذ الزبير بالأمين

 


شاهد أيضا