إيجابيات شغب الملاعب
بسم الله الرحمن الرحيم:
أول ما أبدا به مقالي هذا هو سؤال يطرحه كل متتبعي الرياضة بصفة عامة و متتبعي كرة القدم بصفة خاصة وهو : ” هل من مستفيد من الشغب داخل وخارج الملاعب ؟ “
يلاحظ تزايد الشغب في ملاعبنا الكروية و خارجها بعد انتهاء بعض المباريات ، وهذا راجع لعدم وجود الروح الرياضية بين جماهير الفرق ، فرياضة التباري بين اثنين أو فريقين لابد أن يتواجد بها الروح الرياضية التي تقبل الهزيمة كما تقبل الانتصار أو التعادل ، لكن جمهورنا المغربي حسب رأي الخاص منقسم إلى ثلاثة أنواع ، النوع الأول هو العفيف ذو أخلاق عالية يحضر المباريات من أجل التمتع بالفرجة و إن انهزم فريقه فهو يتقبل ذلك بصدر رحب و يعلم أن في كل مباراة لابد من منتصر و منهزم أو متعادلان .
و هناك نوع آخر و هو المريض بحبه لفريقه ، فإن انهزم فريقه فلا يقبل الهزيمة فيضيق صدره و ربما تذهب عن وجهه البسمة لكنه لا يؤذي غيره ، و النوع الثالث أغلبه شباب طائش و يتخللهم صغار السن من اليافعين ، و هؤلاء هم من يحمل العداء للخصم و كأنه في حرب مستدامة ، فإن خسر فريقه قام بالشغب داخل وخارج الملاعب ، فتكسير الكراس و بعض محتويات الملعب ثم تُكسر أروقة الدكاكين أو السيارات الخاصة أو العمومية كما حافلة اللاعبين الذين ضحوا بجهدهم لإمتاع الجمهور بالفرجة و ربما يصل الشغب بموت أحد الشباب المتدافع والمتطاحن .
و بعد انتهاء الشغب يُقبض على بعض المشاغبين ثم يفرج عنهم حسب تقارير الأمن ، وهنا يبقى الإنسان حائرا لهذا السلوك المشين و يتساءل مع نفسه من المستفيد ؟ و هل من إيجابيات للشغب ؟ كراسي الملاعب مكسرة أناس جرحى وبعضهم جراحهم بليغة ، محلات مكسرة سيارات مكسرة شوارع مملوءة بالحجارة ، فوضى عارمة لأجل ماذا ؟ .
لم أجد ولو إيجابية واحدة يمكن التحدث عنها بعد أعمال شغب ، فلما الشغب إذن ؟ لن يعيد المباراة لبدايتها ولن يغير نتيجتها ، وإن مات أحد الشباب فستكون كارثة لأهله ثم لأصاحبه الذين هم ربما من أشعلوا نار الفتنة والشغب ، فكيف ستعيش طوال حياتك بذنب اقترفته في حق صاحبك الذي مات خطأ و ربما عمدا .
يا ولدي و يا ولد وطني يا من تنزل إلى الملاعب لتشاهد فريقك وتشجعه ، استخدم العقل قبل العاطفة و اعلم أن الشغب لا يؤدي إلاّ للهلاك و الخسران المادي والجسدي والمعنوي ولن ينفعك قط ولن تجد فيه إيجابية واحدة . لذا أسألك بسم الله الرحمن الرحيم أن تغير سلوكك هذا وأن تعمل على إصلاح ذاتك و أصدقائك حتى نٌنهي هذا السلوك من ملاعبنا بإذن الله . كن رياضيا ولا تكن حاقدا و لا عنصريا .
نتيجة اللاّفتة التي رفعت في ملعب سنية الرمل أثناء مباراة الدربي الشمالي بين المغرب التطواني واتحاد طنجة .
بعد اجتماع اللجنة التأديبية التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ، أصدرت اللجنة حكما عقابيا على نادي المغرب التطواني بإجراء مباراتين بدون جمهور، واحدة منها موقوفة التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 10000 درهما و ذلك بعد رفع لافتة عنصرية واستفزازية ضد جمهور اتحاد طنجة أثناء مباراة الدربي الشمالي ، وفي حالة العودة لهذا السلوك ستتم معاقبة النادي بخسارة المباراة التي ترفع فيها مثل هذه اللافتات .
الحسن بنونة / بريس تطوان
