مندوب الشؤون الإسلامية بالمضيق يشن الحرب على مسلمي سبتة السليبة - بريس تطوان - أخبار تطوان

مندوب الشؤون الإسلامية بالمضيق يشن الحرب على مسلمي سبتة السليبة

مندوب الشؤون الإسلامية بالمضيق يشن الحرب على مسلمي سبتة السليبة

 

على الرغم من الاحتقان والتوتر الذي يشهده الحقل الديني بمدينة سبتة السليبة والذي تتحمل فيه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية الحيز الأكبر والقسط الأوفر من المسؤولية نتيجة عدم اكتراثها ولامبالاتها بما يجري داخل هذا الثغر السليب رغم ما للموقف من حساسية خاصة بإمكانها إن استمرت هذه الأوضاع على حالها أن تؤدي إلى كارثة محدقة يصعب التكهن بعواقبها على مصالح الوطن.

 يأبى مندوب الشؤون الإسلامية بالمضيق إلا أن يكب مزيدا من الزيت على النار عوض انتهاجه أسلوب الحوار والليونة لإيجاد مخرج لهذا المنعطف الخطير الذي آلت إليه الأوضاع الدينية بالمدينة المحتلة، وآخر فضائح هذا المندوب فيما يخص هذا القطاع إقدامه على منح تفويض تسيير مسجد سيدي مبارك بسبتة والذي يعتبر من أكبر مساجد المدينة لجمعية الهلال الأبيض المعروفة باختلالات عدة سبق وأن نشرت في عدة جرائد محلية حيث أبانت عن عجزها الكبير في تسيير هذه المعلمة الدينية لتقوم بدورها بتفويض تسييره لأحد أكبر بارونات المخدرات على صعيد سبتة وإسبانيا والممنوع من دخول التراب الوطني منذ أزيد من عقدين من الزمن المدعو عبد الواحد المسكيني إلى جانب بعض الأباطرة الآخرين الذين حولوا المسجد إلى بؤرة للاتجار في المخدرات والفساد دون أدنى احترام لقدسية بيت الله .

 الأمر الذي أثار سخط واستنكار جميع الهيئات الدينية وسائر مسلمي المدينة، علما أنه ماانفك يستعمل نفوذه لممارسة غطرسته وتجبره على معارضيه إلى جانب عصابته الإجرامية التي روعت ساكنة المدينة متحديا الجميع ومتوعدا بتحويل سيدي مبارك إلى “غزة ثانية” على حد زعمه.

ومن تجاوزات المندوب أيضا إقدامه مؤخرا على تهديد أئمة مساجد سبتة التي يسيرها اتحاد الجمعيات الإسلامية  حاثا إياهم على عدم إلقاء دروس الوعظ والإرشاد التي دأب اتحاد الجمعيات الإسلامية على تنظيمها خلال شهر رمضان المبارك بكل المساجد التي توجد تحت إمرته متوعدا إياهم بأوخم العواقب وبعدم منحهم مستحقاتهم المالية وطردهم إن قاموا بإلقاء تلك الدروس مدعيا أنه بتعليمات من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لتنضاف إلى فضائحه التي تعد بالجملة والتقسيط والتي مافتئ يرتكبها في حق مسلمي هذه المدينة السليبة قصد تشتيت شملهم ونزع الحقد والعنصرية والكراهية بينهم، الشيء الذي دفع بالجمعيات الدينية المنضوية تحت لواء الاتحاد بمطالبة اتحاد الجمعيات الإسلامية بالتحرك العاجل والقيام بما يلزم تجاه هذا المندوب الذي تجاوز كل الحدود وتصعيد مواقفهم وأشكالهم الاحتجاجية حتى يتحقق رحيله هو ورئيس المجلس العلمي المحلي بالمضيق الفنيدق، وهو ما دفع باتحاد الجمعيات الإسلامية بسبتة إلى توجيه رسالتين في الموضوع إلى كل من وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية والمدير العام للمساجد بالوزارة، مع عزمه تنظيم مسيرة احتجاجية من باب سبتة إلى مقر الوزارة بالمشور السعيد بالرباط مباشرة بعد عيد الفطر المقبل مسخرين لذلك أزيد من 50 حافلة وعشرات السيارات الخاصة.

 وفي اتصال للجريدة برئيس اتحاد الجمعيات الإسلامية بسبتة السيد العربي علال متعيش أكد لنا أنه بصدد توجيه رسائل أخرى إلى المسؤولين المركزيين بالرباط ليتحمل كل مسؤوليته فيما يحدث بالمجال الديني بالمدينة من فضائح وخروقات يندى لها الجبين، مؤكدا تنظيم المسيرة الاحتجاجية مباشرة بعد خروج شهر رمضان المعظم حيث صرح لنا قائلا: “لقد قمنا بتوجيه رسالتين إلى كل من وزير الأوقاف والمدير العام للمساجد بينا فيهما جميع الخروقات والتجاوزات التي يرتكبها مندوب المضيق في حق الاتحاد وسائر مسلمي سبتة، كما سنقوم في غضون هذا الأسبوع بحول الله بتوجيه رسائل أخرى لمسؤولين بالقطاع نحمل لهم من خلالها كامل المسؤولية لما ستؤول إليه الأمور إذا استمر المندوب في سياسته العوجاء هذه، وقد قررنا مباشرة بعد انتهاء شهر رمضان المبارك إن شاء الله تنظيم مسيرة احتجاجية ستنطلق من سبتة إلى مقر وزارة الأوقاف بالعاصمة الرباط مع إمكانية الاعتصام بباب الوزارة إلى حين تحقيق مطلبنا المشروع والمتجلي في رحيل كل من مندوب المضيق ورئيس المجلس العلمي المحلي، وقبل ذلك سنقوم برفع رسالة في الموضوع لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله شخصيا بصفته ملكا للبلاد وأميرا للمؤمنين ورئيسا للمجلس الأعلى للعلماء ملتمسين تدخله في القضية لإنقاذ عشرات الآلاف من مسلمي المدينة مما يحدق بهم من خطر يضرب هويتهم الدينية والوطنية في الصميم جراء الأسلوب المتعنت للمندوب ورئيس المجلس العلمي المحلي”.  

محمد مرابط
 

 

 


شاهد أيضا