حديث الفايس بوك..فرنسا و العَلَم
خلفت تفجيرات فرنسا شأنها شأن أي عمل إرهابي يحدث في العالم انقساما في صفوف الفايسبوكيين المغاربة كما العادة إلى مؤيد و معارض و متحفظ أيضاً، حيث قامت الأغلبية الساحقة بمهاجمة المشاركين في المبادرة و الإدلاء بموقفها اتجاه الأمر.
و تمثلت ردود أفعال المؤيدين و المتضامنين مع فرنسا حسب تعليقاتهم الفايسبوكية، في ربطهم بين الوطنية و العنف و قالوا “نحن كمغاربة مسالمين نستنكر و بقوة أي فعل إرهابي إجرامي بغض النظر عن فاعله” و أضافوا أن الضحايا هم أناس أبرياء لا ذنب لهم في ما حصل. كما علق آخرون في نفس السياق أن وضعهم للعلم الفرنسي على بروفايلاتهم هو تضامن مع الشعب الفرنسي ككل و مع كل من يمسه سوء الإرهاب.
في مقابل هذا جاءت ردود فعل أغلب معارضي و رافضي فكرة التضامن على خلفية استعمار فرنسا للمغرب و عن ما مارسته هذه الدولة من تطويق و تضييق لحريات المغاربة المسلمين إبان المرحلة الاستعمارية. و أيضاً لأن هذا و مثيله من الأعمال الإجرامية- الإرهابية التي تحصل في العالم غالباً أو دائماً ما تسند إلى المسلمين و الإسلام عموماً.
و أضاف المعلقون في نفس الصدد أن دماء الفرنسيين التي قيل عنها دماء أبرياء قُتلت بغير ذنب ارتكبت، هي نفسها دماء ضحايا فلسطين و سوريا و العراق و بورما و غيرها من الأوطان التي انقطع عنها صوت السلم و السلام، و لم يقل عن مرتكبي هذه المجازر إرهاب لأنهم من غير المسلمين.
“ليس للإرهاب لا وطن و لا دين” و بهذه العبارات علق المتموقعون بين مؤيد و معارض لمبادرة التظامن مع فرنسا.
زينب الزكري/بريس تطوان
