طواف المشاعل..احتفاء..خيل..سلاح و موسيقى
يعد الطواف بالمشاعل الغني بتناسق الألوان و الأنغام الموسيقية من بين مظاهر الأصالة المغربية كما يحيل إلى صميم تقاليد للحرس الملكي العريقة.
البــدايــة
و كانت بداية إقامة الحرس الملكي لهذا الطواف مع مطلع القرن العشرين كشكل من أشكال الاحتفاء بالمناسبات و الأعياد الوطنية ليصبح تنظيمه اليوم ليلتي عيدي العرش و الشباب.
و كان طواف المشاعل أحد تمظهرات الاحتفال بمناسبة الزفاف الميمون لصاحب الجلالة و مناسبتي ميلاد صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن و ميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة.
و تجدر الإشارة إلى أنه تم تنظيم الطواف بالمشاعل بمناسبة عيد العرش لأول مرة سنة 1947 انطلاقا من القصر الملكي بالرباط ليجوب أهم شوارع المدينة على وقع نغمات الموسيقى العسكرية وفق نظام ثابت لم يعرف أي تغيير منذ ذلك التاريخ.
الخيّالة
و يتنافس حملة المشاعل و الخيالة و الموسيقيون على السواء لجعل بدلاتهم في أبهى حلة و لتقديم أجمل العروض لإمتاع الجمهور و مشاركة الشعب المغربي احتفالاته بالأعياد الوطنية.
كوريغراف..السلاح و الموسيقى
و منذ سنة 1993 أصبح الطواف بالمشاعل يختتم بعروض بالسلاح حيث تشكل موسيقى ومشاة الحرس الملكي لوحات كوريغرافية و هندسية رائعة تبرهن عن مدى التمرينات التي يقومون بها استعدادا لهذه المناسبات.
إذ تبدأ الاستعدادات لهاته المناسبة ذات الطابع الخاص على الأقل ثلاثة أشهر قبل موعد الحفل حيث يقوم الخيالة بإعداد الجوقة النحاسية و سرايا الخيل ذات الألوان السمراء و الشقراء و الرمادية إضافة إلى السروج المغربية المنمقة بخيوط ذهبية.
و يستعد المشاة من جهتهم لهذه المناسبة بإعداد بدلاتهم و صقل مشاعلهم، أما الفرقة الموسيقية فتعمل على ضبط القطع و الأناشيد و تلميع آلاتها الموسيقية.
المشـاعـــل
أما المشاعل فهي تجمع بين الأصالة و الحداثة فبعدما كانت تضيء بواسطة الزيت ثم بالشموع أصبحت اليوم مزودة بمصباح ‘ليد’ بفضل حنكة أحد جنود الوحدة مما سهل استعمال المشاعل بكيفية آمنة و أعطى كذلك إنارة مستمرة تنبعث من خلال زجاج بألوان قوس قزح الذي يزين المشاعل.
ونظرا لغنى الطواف بالمشاعل و رمزيته فما فتئ يجلب جمهورا يتزايد باستمرار للمشاركة في الإحتفال بالعيد و الأداء الجماعي للنشيد الوطني في نهاية الحفل تمجيدا لشعارنا الخالد الله – الوطن- الملك.
إعداد:يوسف الحايك/بريس تطوان
