مواقع التواصل الاجتماعي ساحة للتطاحن السياسي بتطوان

 
 
مواقع التواصل الاجتماعي ساحة للتطاحن السياسي بتطوان

 

 

يبدو أن حرارة الصراع الانتخابي المرتقب بتطوان بدأت تلفح الوجوه منذ الآن، و أن آليات الدعاية و الحملات الانتخابية أخذت مأخذا مغايرا لما ألفه السياسيون التقليديون من لافتات قماش بالية ما عادت تسمن من دعم و لا تغني من صوت في صندوق الاقتراع يوم يعز المرشح أو يهان.

 

فهاهي جدران مواقع التواصل الاجتماعي قد باتت ساحة لمعركة من المرتقب أن تكون حامية الوطيس بين سياسيي تطوان القدامى و الوافد الجديد على المعترك السياسي محمد أشرف أبرون الذي من الواضح أنه يحاول جس النبض و تحريك المياه الآسنة في بركة الخصوم، بوسائل جديدة لعلها تمنحه موطئ قدم في مربع عمليات المخضرمين بخطاب وُصِفَ و العهدة على الراوي “بالجديد”، و إن لم تبدو فيه من جدة إلا في القالب و المظهر أما الجوهر فذاك ما ألفنا عليه الآباء و الأجداد.

 

فهاهم أنصار ابرون قد أطلقوا مؤخرا صفحة إن لم تكن صفحات لا تهلل لإنجازاته و فقط و إنما تهاجم من سبقوه في لعبة لا تقبل اقتسام النقاط الثلاث كما ألف هو في ميادين المستديرة.

 

و أنت تتجول بين دروب هذه الصفحة تقابلك وجوه و شخوص و شعارات من ذلك صور لخمسة من سياسيي المدينة مرفوقة بعبارة “الشعب يريد إسقاط الفساد”، الصورة رافقتها تدوينة كتب عليها “الشارع التطواني يطالب الوجوه القديمة بالرحيل، ويعلنها مدوية “Dégage”، و ستجد المهدي المنجرة و هو يتحدث عن سبب بناء الصنيين لسورهم العظيم و أفلاطون وقد وجد أن “الثمن الذي يدفعه الطيبون لقاء لا مبالاتهم بالشؤون العامة هو أن يحكمهم الأشرار”، قبل أن يهمس جورج أورويل في أذنك قائلا “الشعب الذي ينتخب الفاسدين و الانتهازيين و المحتالين و الناهبين و الخونة، لا يعتبر ضحية بل شريكا في الجريمة”، و قبل أن تختم جولتك في الصفحة “الانتخابية” تطالعك صورة لأبرون و هو يذرف دموع “الحب” و “العشق” لمعشوقته تطوان كواحد من القلائل الذين ذرفوا دموعهم قربانا للمدينة الفاضلة و قد كتب على الصورة “قليلون هم الرجال الذين أذرفوا الدموع من أجل تطوان الغالية، ومحمد أشرف أبرون واحد منهم، ولهذا فدعمنا له دعم لا مشروط”، هي إذن أساليب جديدة في معركة تقليدية خبِر التطوانيون كنهها و تفاصيلها و قد قال كثير منهم “أن ليس في القنافذ أملس” فهل تعرف تطوان مستقبلا قنفذا أملس؟.

 

 *(الصورة أعلاه مأخوذة من صفحة “كلنا محمد أشرف أبرون من أجل التغيير”).
 

يوسف الحايك/بريس تطوان
 


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.