استثناء تطوان من تعيين عامل عليها يطرح تساؤلات عديدة لدى السكان
لم تستسغ ساكنة إقليم تطوان، عدم تعيين أي عامل على المدينة، رغم شغور المنصب لأكثر من سنة، بعد تعيين محمد اليعقوبي واليا على جهة طنجة تطوان، في أواخر شهر يناير من السنة الماضية. وعبر سكان المدينة في اتصال بـ “المساء” عن استغرابهم من الإبقاء على إقليم تطوان دون عامل يشرف على تسييرها، فيما تعرف مدن جد صغيرة تعيين ولاة وعمال عليها، ما جعل تطوان تعيش دون أي مخاطب أو مسؤول ترابي سام عليها باستثناء باشا المدينة.
استغراب ساكنة المدينة جاء بعدما عين الملك محمد السادس يوم الجمعة الماضي بالقصر الملكي بفاس، عددا من الولاة والعمال بمختلف الجهات والأقاليم والعمالات وكذا بالإدارة المركزية لوزارة الداخلية، تبعا للقرارات التي صادق عليها مجلس الوزراء برئاسة الملك، حيث تم تعيين ثلاثة ولاة و 13 عاملا معينين بمختلف جهات وأقاليم وعمالات المملكة، وكذا بالإدارة المركزية لوزارة الداخلية، فيما تم مرة أخرى استثناء إقليم تطوان.
وتعرف الحمامة البيضاء خلال هذه السنة فراغا إداريا قاتلا على مستوى الولاية، بعد تعيين والي تطوان السابق، واليا على جهة طنجة تطوان، إذ بقيت دون مسؤول سامي ترابي، ما أثر بشدة على تسيير شؤون ومشاكل المدينة في ظل غياب مخاطب أو مسؤول مباشر عنها، فيما يتنقل والي الجهة بين عدة مناطق، الأمر الذي أحدث اختلالات عديدة وسط الإقليم، أسرفت إلى تراجعه بشكل ملفت على جميع الأصعدة.
من جهته، أفاد مسؤول بولاية تطوان الجريدة أن أنباء قوية كانت تؤكد تعيين عامل على المدينة ضمن التعيينات الأخيرة، إلا أنه تم التراجع عن ذاك لأسباب تبقى مجهولة، مشيرا إلى إنه لم يسبق لإقليم في حجم تطوان، بكثافته السكانية المرتفعة، ومساحته الشاسعة أن عرف فراغا إداريا مثل الذي تعرفه حاليا، ما أثر حتما، يقول المتحدث، على المدينة اقتصاديا وعمرانيا وسياحيا.
بريس تطوان/المساء
