خالد الإدريسي: يكتب “لا للإرهاب لا لتشارلي”
أكد خالد الادريسي أستاذ القانون و وسائل الاعلام بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان أن الإرهاب بمفهومه الصحيح الذي لا يرتبط بالإسلام و لكن بالعنف وزعزعة النظام العام كيفما كان إنتماء مرتكب الأفعال الإرهابية العرقي و الديني، و أيضا أسبوعية “تشارلي ” و جميع المكونات الإعلامية و السياسية التي تسير على هذيها يتطابقان و لهما العديد من نقط التشابه إلى درجة يمكن القول معها على أنهما وجهان لعملة واحدة عنوانها هو التطرف و التشدد و الاستئصال و إلغاء الآخر، وعدم الإيمان بالقيم الأساسية التي تؤمن بها المجتمعات.
و في مقاربته لما وقع بالعصمة الفرنسية باريس مؤخرا اعتبر الادريسي في مقال له بهذا الخصوص تحت عنوان “لا للإرهاب لا لتشارلي” أن الإرهاب بمفهومه الصحيح الذي لا يرتبط بالإسلام و لكن بالعنف وزعزعة النظام العام كيفما كان إنتماء مرتكب الأفعال الإرهابية العرقي و الديني، و أيضا أسبوعية “تشارلي ” و جميع المكونات الإعلامية و السياسية التي تسير على هذيها يتطابقان و لهما العديد من نقط التشابه إلى درجة يمكن القول معها على أنهما وجهان لعملة واحدة عنوانها هو التطرف و التشدد و الاستئصال و إلغاء الآخر، وعدم الإيمان بالقيم الأساسية التي تؤمن بها المجتمعات.
مشيرا إلى أنه إذا كان الفكر الإرهابي لا يحترم الحق في الحياة ويسعى دائما إلى اغتيال و قتل كل من يتعارض مع فكره الإرهابي، فإن فكر “تشارلي ” و قبيله لا يحترم الديانات و لا الحق و الحرية في اعتناق الديانة التي يختارها الشخص و من واجب الجميع احترامها و احترام الأسس التي تقوم عليها و لا سيما رموزها.
مشددا على أنه إذا كان الإرهاب يمول بأيادي خفية من أجل بت الرعب و زعزعة الاستقرار داخل المجتمعات عن طريق التخويف و الترويع و بت الرعب، فإن تشارلي تمول أيضا من طرف أيادي خفية من أجل القضاء على الوازع الديني و تسفيه الديانات و نشر جميع مظاهر الحياة غير الأخلاقية و المتعارضة مع القيم و المبادئ الصحيحة، و محاولة جعل الناس عبارة عن قطيع من البهائم لا يلتفت إلا للغرائز و الماديات بعيد عن كل هاجس روحي أو أخلاقي، ولا أدل على ذلك هي تلك الصحيفة المغربية التي تعمل لدى هذه الأسبوعية و التي تم تجنيدها من أجل ضرب قيم دينية و أخلاقية أساسية لدىالمجتمع المغربي الإسلامي كتنظيمها لعملية الإفطار العلني في وقت الصيام في شهر رمضان، بشكل جرح شعور المغاربة الديني، و مسهم في ثابت مهم من ثوابتهم الإسلامية، و إذا كان الإرهاب يسوغ عمليات القتل و الدمار التي يعرفها تحت غطاء ديني أساسه الجهاد و نصرة الإسلام و محاربة الكفار فإنه بالنسبة “لتشارلي ” يؤسس جرائمه و مواقفه العنصرية و الاستئصالية تحت غطاء حرية الصحافة و حرية الرأي و التعبير، مع العلم أن الإعلام العالمي لحقوق الإنسان و العهد الدولي المتعلق بالحقوق المدنية و السياسية تؤكدان أن الحق في حرية الرأي و التعبير يجب أن يبقى في حدود عدم المس بالثواب و القيم الأساسية التي تقوم عليها المجتمعات و لاسيما ذات البعد الديني.
ثم إن هذا الإرهاب إذا كان يستعمل مختلف الأسلحة الفتاكة و الأحزمة الناسفة من أجل تحقيق أهدافه غير المشروعة، يقول الإدريسي فإن “تشارلي” يستعمل سلاحا أشد فتكا و أقوى تدميرا وهو سلاح الكلمة و القلم الذي يعد تأثيره المباشر و غير المباشر أقوى على الهدم و الفتك و على قتل جميع المعاني الايجابية التي تقوم عليها المجتمعات.
وإذا كان أيضا الإرهاب يولد في بيئة غير سليمة تطبعها الديكتاتورية و الجهل و الفقر، فإن فكر “تشارلي ” تولد أيضا في بيئة متناقضة و منافقة تضع مبادئ و لكنها تخرقها في العمق، و تتعامل بها من منطلق الكيل بمكيالين، فإذا كانت فرنسا بلد الحريات، فإن هذه الأخيرة تستعمل بشكل مطلق حينما يكون المستهدف الإسلام و المسلمون ولكنها بالمقابل تضيق و تختنق حينما يتعلق الأمر بالمس باليهود أو الديانة اليهودية تحت اعتبار معاداة السامية.
بريس تطوان
