تطوان: الدكتور محمد عزيز البازي يفتح ملف دكاترة الوظيفة العمومية - بريس تطوان - أخبار تطوان

تطوان: الدكتور محمد عزيز البازي يفتح ملف دكاترة الوظيفة العمومية

 

تطوان: الدكتور محمد عزيز البازي يفتح ملف دكاترة الوظيفة العمومية

 صدر مؤخرا عن دار الخليج العربي بتطوان مؤلّفا جديدا للكاتب والباحث الدكتور محمد عزيز البازي يحمل عنوان” وضعية الدكاترة في أسلاك الوظيفة العمومية ومعضلة إصلاح التعليم والإدارة بالمغرب”. كتاب، كما يبدو من عنوانه، يفتح ملفّا شائكا من الملفات الفئوية التي لا تزال عرضة للإهمال وعدم المبالاة من قبل الحكومات المتعاقبة، على الرغم من أهميتها بالنسبة لأيّ تخطيط تنموي وطني يروم استثمار الكفاءات العلمية الوطنية لفائدة مشروع التقدّم والعصرنة.

    يتعلّق موضوع هذه الدراسة القيّمة بوضعية الدكاترة العاملين في أسلاك الوظيفة العمومية وشبه العمومية والجماعات المحلية من منتصف العقد الأخير من القرن الماضي إلى الآن، وما تعرّضوا له من هدر لحقوقهم المعنوية والمادية، وتبخيس لمكانتهم العلمية وكفاءاتهم التي تؤهلهم للإسهام في إصلاح منظومة التعليم، والإبداع في تطوير آلياتها التي لا تزال تراوح مكانها عاجزة عن تحقيق نتائج تذكر. ” إن استناد الخطاب السياسي الرسمي، يقول الدكتور محمد عزيز البازي، إلى إجراء  مباراة أساتذة التعليم العالي مساعدين كحلّ وحيد ونهائي لوضعية دكاترتنا المزرية والمزمنة، واختلاق مراسيم وقرارات تستبيح إدراجهم كغيرهم من حاملي الشهادات العليا في مختلف أسلاك الوظيفة العمومية دون استثمار ثرواتهم العلمية وتبويئهم المكانة التي يستحقونها، وعجز جميع الحكومات المتعاقبة عن إنصاف هؤلاء الدكاترة ، والاستجابة لمطالبهم المشروعة.. ليترجم الهدر المطّرد الذي لا يزال يستنزف مواردنا العلمية العليا، كما يفسّر  بالدليل الدامغ معضلة إصلاح التعليم والإدارة بالمغرب، وعدم ورود مؤسساتنا التعليمية العليا ضمن التصنيف الدولي للجامعات في العالم لموسم 2011-2012 حتى في صفوفها المتأخرة، حسب دراسة صادرة عن مجلة 

(ص:5) «  World University Rankings 2011_2012 ،  تحت عنوان: « The Time Higher Education »   

      تروم هذه الدراسة الدقيقة، التي أنفق فيها الدكتور محمد عزيز البازي أكثر من سبع سنوات، تحقيق طائفة من الأهداف مثل:

-توثيق الانتهاكات الجسيمة التي طالت حقوق دكاترة أسلاك الوظيفة الوظيفة العمومية، وما تعرّضوا له من تهميش، وتبخيس لشهادتهم الأكاديمية، ومكانتهم العلمية،  وتشكيك في قدراتهم، وقمع وتنكيل، وسقوطهم ضحيّة مؤامرة عدم إيلاء ملفّهم المطلبي الأهمية والأولوية اللّتان يستحقهما.  

-اقتراح مسالك ورهانات من أجل تسوية وضعية دكاترتنا بمختلف أسلاك الوظيفة العمومية.

-اقتراح أرضية صلبة لحوار بنّاء، ومناقشة موضوعية مثمرة حول شأن التسوية الشاملة لوضعية دكاترتنا.

-مشاركة الرأي العام الوطني بشكل العام، والمسؤولين المباشرين عن هذا الملفّ بوجه خاص، التساؤل عن مبرّرات هدر جزء من الرأسمال العلمي الوطني، الذي يمثّله الدكاترة، بدوافع غامضة غير مبرّرة أحيانا، وغير معقولة أحيانا أخرى.

-سدّ فراغ تعرفه المكتبة الوطنية بخصوص دراسة نقدية تحليلية تتناول هذه القضية الخطيرة التي تحاول الجهات المسؤولة طمس معالمها، بدعوى أن الملفّ تمّ حلّه، في حين أن ذوي الحقوق من الدكاترة العاملين في أسلاك الوظيفة العمومية لا يزالون يئنون تحت وطأة الظلم الذي طالهم، وبفعل ما تعرفهم مباراة الالتحاق بالتعليم العالي غالبا من مظاهر التسيّب، والمحسوبية، وغيرها من الخروقات الخطيرة التي أدّت إلى إلغاء نتائج كثير من هذه المباريات، وهو ما يعكس عدم عدالة الحلّ الذي اقترحه المسؤولون لهذا الملفّ، وعدم فعاليته، ممّا يستلزم وجود آلية أخرى لمقاربة هذا الملفّ، الذي سوف يظلّ وصمة عار على جبين الحكومات المغربية المتعاقبة، وشاهدا على استخفافها بالعلم والعلماء، ما لم تبادر إلى حلّ هذا الملفّ بشكل نهائيّ وعاجلا، حفظا لحقوق المواطنين، وتحفيزا للحياة العلمية الوطنية، وصيانة لحقوقها.

-الإسهام في حملة إنصاف فئة الدكاترة العاملين في أسلاك الوظيفة العمومية قانونيا، ومهنيا لأنه أحد أهم سبل إصلاح منظومات التربية والتكوين، والإدارة، بما تمتلك فئة الدكاترة من قدرات علمية ومهارية تسعفها في تفعيل المشاريع التوجيهية والتنموية داخل أسلاك الوظيفة العمومية أو خارجها.

 من عناوين هذا المؤلف الفرعية:

-محنة الدكاترة وحاملي دبلوم الدراسات العليا بعد تشريع نظام فبراير 1997

-وضعية الدكاترة، وفشل محاولات إصلاح التعليم.

-وضعية الدكاترة، وفشل تحديث القطاعات العامة.

-وضعية الدكاترة، والمؤسسات النقابية.

-جناية كبرى على ثرواتنا العلمية العليا.

-محرقة الدكاترة بالمغرب.  

   هذا مجهود توثيقيّ، وتحليليّ فريد من نوعه. وهو عمل يأتي في توقيته المناسب، ليفتح ملفّ الدكاترة الذي يبدو أن مستقبل المؤسسات العمومية الوطنية  ومهنيتها رهن الاستفادة من هذه الثروة العلمية المهدورة. فهل تتردّد  هذه الصيحة في أروقة الجهات المسؤولة عن هذا الملفّ؟

 
خالد أقلعي-تطوان
 
 


شاهد أيضا