المحامي ولد المخازني.. ارحل!! (dégage) - بريس تطوان

المحامي ولد المخازني.. ارحل!! (dégage)

المحامي ولد المخازني.. ارحل!! (dégage)

 
على إثر ما نشرناه في العدد السابق حول تورط بعض المحامين بهيئة تطوان في اعمال مشبوهة وتواطؤهم مع عصابات المخدرات ومافيا تبييض الأموال والإرهاب، وقيام بعضهم بالنصب والاحتيال على المواطنين، خصوصا أولئك الذين أنشأوا جمعيات ذات طابع حقوقي بالمدينة خصيصا لهذا الغرض، ثارت ثائرة بعض المصطادين في الماء العكر، فأرغدوا وأزبدوا وكشروا عن أنيابهم مولولين مهددين..
 
وإذا كنا مترفعين عن الخوض في بعض المسائل التي نحن أصلا في غنى عن إثارتها في الوقت الراهن، كما أننا لا، لم، ولن نرضى أبدا أن ننزل إلى مستوى السفالة والسخافة احتراما وتقديرا لمهمتنا السامية كإعلاميين وصحافيين، وبنفس الحزم فإننا لم ولن نسمح لأنفسنا الإساءة للغير دون حجة ولا بيان أو تجريح الناس دون دليل ولا برهان، فإنه من الواجب علينا أيضا توضيح بعض الأمور الملتبسة والأشياء الغامضة ووضع النقط على الحروف لنعطي لكل ذي حق حقه ونضع قراءنا الأعزاء والرأي العام أمام صورة واضحة دون رتوشات أو ماكياجات، ونقول بكامل الثقة في النفس جاهرين صوتنا بالفم المليان لكل من يرى نفسه متضررا أن القضاء كفيل بإنصافه والقانون فوق الجميع ويبقى بيننا وبينكم التاريخ.
 
وحتى لا نذهب بعيدا عن سياق الموضوع، فإن الأمر هنا يتعلق بالمحامي محمد الحبيب حاجي بهيئة المحامين بتطوان أو “ولد المخازني” كما يحلو للبعض المناداة عليه ــ مع كامل احترامنا وتقديرنا لكل جنودنا الأشاوس ــ. فبغض النظر عن المسار الذي سلكه للوصول إلى ما وصل إليه، والذي نستغني عن التفصيل فيه على الأقل في الظرفية الحالية، فإن هذا الأخير الذي حصل على بذلة(روب) المحاماة عن طريق العامل السابق على عمالة تطوان قبل ترقيتها إلى ولاية محسن التراب الذي أدى عنه مبلغ 5000 درهم من الصندوق الأسود للعمالة نظير الخدمات الجليلة التي أسداها لقسم الشؤون العامة الذي كان على رأسه آنذاك محمد الهردوز والذي عين فيما بعد عاملا على إقليم طاطا (ولسنا في حاجة هنا لذكر نوعية هذه الخدمات).
 
من هنا إذن بدأت قصة هذا الشخص الذي تحول تدريجيا إلى مخبر وفيّ للسلطات الأمنية والولائية، مستغلا مهنته لإنشاء جمعية حقوقية أطلق عليها اسم”جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان”، ولسنا ندري عن أي حقوق يتحدث “ولد المخازني” هذا؟ هل عن الضحايا الذين سقطوا في مصيدته.. عفوا (جمعيته) والذين يعدون بالمئات؟؟ أم عن ولائه المطلق للأجهزة المخزنية والاستخباراتية التي لا تتوانى بدورها في تقديم كل أشكال الدعم والمساعدة له؟؟ أم أنها معجزة القرن بامتياز ابتكرها هذا “المناضل الحقوقي” العظيم بزواج جمعيته ذات الطابع الحقوقي مع أجهزة الدولة؟؟؟
والإشارة كانت واضحة من خلال الوقفة الاحتجاجية التي نظمها في 26 رمضان الماضي ضد رئيس الشرطة القضائية بتطوان نور الدين أقصبي تزامنا مع تغيير رئيس قسم الاستعلامات العامة بالمدينة عبد الواحد حشلاف الذي تم تنقيله إلى مدينة آسفي، موجها بذلك رسالة واضحة إلى الرئيس الجديد عبد اللطيف خيري مفادها أنه متعاون معه ومساندا إياه في كل صغيرة وكبيرة، وهذه الخطة دأب على استعمالها مع تعيين أي مسؤول استخباراتي جديد بالمنطقة.
 
ومع أنه مغرم بحب الظهور وكسب الشهرة (الزائفة) أكثر من اللازم من خلال ركوبه على الأحداث واستغلال سذاجة البعض، فقد كان لزاما عليه البحث عن منبر إعلامي قوي يطل من خلاله بشطحاته الكاريكاتورية التي لم تعد تنطلي على أحد، فتأتى له ذلك بمغازلته لمدير مكتب قناة الجزيرة بالمغرب السيد الراشدي وذلك بدعمه للوقفة الاحتجاجية التي نظمت بإسبانيا تضامنا مع مراسل الجزيرة تيسير علوني، ليقوم بعدها بتنظيم لقاء جمعه مع زوجة هذا الأخير والنكرة محمد حامد علي الذي يدعي زورا وبهتانا تمثيل مسلمي سبتة السليبة وإسبانيا، هذا اللقاء الذي ضم هؤلاء الثلاثة بقاعة مرآب باب التوت بتطوان تضامنا مع تيسير علوني غطته قناة الجزيرة بتدخل من طرف أحد الصحافيين المسمى (ح.م) المتنقل بين إسبانيا وتطوان، وهكذا منذ هذا التاريخ غدت قناة الجزيرة كمنبر إعلامي للحبيب حاجي يطلق من خلال ميكرفونها العنان لأكاذيبه وترهاته.
 
وبعد إغلاق مكتب الجزيرة بالمغرب في نونبر الماضي إثر أحداث مدينة العيون، كان من (الواجب) عليه البحث عن بديل يشفي غليله، ولم يجد طريقا أسهل من الركوب على الحملة الإعلامية القذرة التي شنتها جريدة “المساء” على الفنانة سميرة قادري مديرة دار الثقافة بتطوان والمهدي الزواق المدير الجهوي لوزارة الثقافة بجهة طنجة تطوان ليدخل كطرف في هذه القضية التي استغلها رشيد نيني لتصفية حسابات فئوية يعرف الجميع الغرض من ورائها، مستغلا اسم “جمعيته” من باب محاربة الفساد والمفسدين، مغازلا بذلك جريدة “المساء” بعدما كانت العدوة اللدودة له ولجمعيته، ليتسنى له ولوج صفحاتها من الباب الواسع وتشكل بالتالي منبرا قويا يمرر عبرها رسائله المشفرة منها والواضحة إلى الرأي العام والمسؤولين وكل من يهمهم الأمر.

وهنا يتضح جليا مدى زيف الشعارات التي يرفعها والمبادئ التي طالما ينادي بها،فإذا كان هذا الشخص يحارب رموز الفساد ويدافع عن المظلومين والمستضعفين، فأين جمعيته من رؤوس عاثت في المدينة نهبا وفسادا وتجبرا وطغيانا وارتكبت أفظع الجرائم وأبشع المناكر في حق مواطنيها؟؟ وهل مدينة تطوان وساكنتها في حاجة لإسقاط ومحاكمو سميرة قادري والمهدي الزواق، فيما يظل الإقطاعيين والمافيوزيين ولوبيات النهب والفساد في دواليب السلطات المحلية والمنتخبة وأجهزة الأمن والقضاء أحرارا طلقاء يواصلون أعمالهم الشنيعة دون حسيب ولا رقيب؟؟

فإذا كان هذا الشخص يحارب رموز الفساد ويدافع عن المظلومين والمستضعفين، فأين جمعيته من رؤوس عاثت في المدينة نهبا وفسادا وتجبرا وطغيانا وارتكبت أفظع الجرائم وأبشع المناكر في حق مواطنيها؟؟ وهل مدينة تطوان وساكنتها في حاجة لإسقاط ومحاكمو سميرة قادري والمهدي الزواق، فيما يظل الإقطاعيين والمافيوزيين ولوبيات النهب والفساد في دواليب السلطات المحلية والمنتخبة وأجهزة الأمن والقضاء أحرارا طلقاء يواصلون أعمالهم الشنيعة دون حسيب ولا رقيب؟؟ وهل سمعنا يوما أن جمعية اسمها الدفاع عن حقوق الإنسان تطالب بإسقاط ومحاكمة حمادياليطفتي أو مصطفى بنعبود أو حسن بوشنافة أو مصطفى البكوري أو الطيب الولانتي أو… ….؟؟ طبعا لا، وذلك لأسباب لم تعد تخفى على أي لبيب، وشرح الواضحات من المفضحات..
وهذا ما اتضح جليا هلال تظاهرة 20 مارس الأخيرة بتطوان، فمن خلال سعيه للركوب على حركة 20 فبراير، مدعيا أن أحد أعضاء جمعيته هو منسق الحركة بتطوان، في حين أن حركة 20 فبراير بريئة منه ومن جمعيته براءة الذئب من دم يوسف، حيث قام برفع صورتي سميرة قادري والمهدي الزواق مطالبا برحيلهما ومحاكمتهما على أساس أنهما من أكبر رؤوس الفساد بالمدينة لتضليل الرأي العام والمواطنين، الشيء الذي أثار سخرية واستهزاء كل من عاين تلك اللافتات، وفي تصريحات أدلوا بها للجريدة بعض أعضاء تنسيقية حركة 20 فبراير بتطوان، أكدوا فيها أن من بين 19 صورة لرموز الفساد بالمدينة من مسؤولين ومنتخبين كانت سترفع خلال تلك الوقفة تفاجأوا برفع5 صور فقط فيما الـ 14 صورة المتبقية باع فيها رئيس الجمعية وأذنابه واشترى ولم يظهر لها أثر خلال تظاهرة 20 مارس، فيما تم إقحام صورتي القادري والزواق عنوة وضدا على إرادة أعضاء الحركة ..

فهذا إن دل على شيء فإنما يدل على سفاهة هذا الشخص الذي أضحى على طرف لسان جل ساكنة تطوان يضربون به المثل في النصب والاحتيال وسوء الفعال.
 
 
محمد مرابط
 

 

 


شاهد أيضا