استمرار السياسة الإقصائية لبعض النقابات
من طرف اللجنة الاستشارية لمراجعة الدستور
في إطار نضالنا الدؤوب من أجل دسترة مطالب وتصورات الفرقاء الاجتماعيين، فوجئنا بلجوء اللجنة الإستشارية لمراجعة الدستور إلى ممارسة الإقصاء والتهميش الممنهج من طرفها، إذ كيف يعقل أن يتم هذا الإقصاء الواضح و الاستغناء المتعمد على من يتوفرون على أكبر نسبة تمثيلية لمناديب العمال و الأجراء والمتمثلة في 64،28 % ( المستقلون ) ومن بينهم مكونات اتحاد النقابات المستقلة بالمغرب، ويتم الاستماع، في جلسات تحت أضواء الإعلام العمومي، لخمس مركزيات نقابية لا تتوفر مجتمعة سوى على 33،90 % فقط. علما أن من بين هذه النقابات الخمس تم استدعاء ثلاث مركزيات نقابية لا تتوفر قطعا على 6 % كعتبة مفترى عليه و مطعون فيها أصلا ؟؟!! إنه منتهى العبث.
ومن خلال هذه الاستشارات تمت دعوة النقابة الشعبية للمأجورين لتقديم مذكرتها دون الإصغاء و الإستماع للشروحات المتضمنة لها، بل حتى دون لقاء ومجالسة أعضاء اللجنة الاستشارية لمراجعة الدستور، وهذا ما رفضه أعضاء المكتب الوطني. وبامتعاض شديد تم تسجيل هذا الإقصاء وحرمان الفئة التي يمثلونها من أجل مشاركتها السياسية و الاجتماعية بهدف المساهمة في هذه المراجعة المفتوحة لجميع الهيئات، طبقا لما ورد في الخطاب الملكي بتاريخ 09 مارس 2011 من توجيهات سامية لاعتماد منهجية الإصغاء والتشاور مع جميع الهيئات والفعاليات دون تمييز أو تمايز. ونظرا لهذا الإقصاء الممنهج والذي ورثناه منذ حكومة التناوب والذي رسخته و استمرت فيه وبإمعان الحكومة الحالية التي لم يعد لها أي مبرر شرعي للاستمرار. هذا التهميش الغير المبرر للنقابات التي تمثل فئة عريضة من المأجورين و المتقاعدين على الصعيد الوطني والتي تعتبر بحق مكونا أساسيا و قوة اجتماعية مهمة في النسيج الاقتصادي و الاجتماعي، من غير المعقول أو اللائق التعامل معها بكذا أسلوب.
إننا نتساءل: من هم جيوب المقاومة الذين يستفيدون من الوضعية السابقة والحالية و يحاولون رهن مستقبل البلاد نحو المجهول، من أجل الحصول على الدعم المالي المخصص للنقابات ضدا على تطبيق المرسوم رقم 2.04.467 بتحديد العناصر التي تمنح على أساسها الإعانات التي تقدمها الدولة لاتحاد النقابات المهنية ؟ وهل أصبح البعض يشرعن ما يحلو له، ويحلل و يحرم ما يشاء و كيف يشاء ومتى شاء، ولا يتورع في خرق القانون جهارا نهارا دون حسيب و لا رقيب؟ إن المطلوب الحد من هذه الممارسات التي لا تخدم سوى المصالح الشخصية للأطراف المشاركة في الحوار الاجتماعي وتفسح المجال لكل المستهترين و المتنطعين والمتلاعبين بالقوانين و وضع حد لتصرفاتهم التي لا تليق بدولة الحق والقانون. وتعمل جاهدة على رهن مستقبل بلدنا و وضعه بين أيادي تعمل على كبح تقدمه واحتلاله لمكانة رائدة بين الدول العربية و الإسلامية واصطفافه إلى جانب الدول العصرية.
إن رغبتنا لأكيدة في المشاركة الفعلية و الفعالة في بلورة دستور مغربي يرقى إلى طموحات و تطلعات ملك البلاد ويستجيب لمطالب الشعب و على رأسهم الشباب، شريطة توفر الإرادة الصادقة و الحقيقية في التغيير الايجابي الذي يخدم حاضر و مستقبل الوطن متى توفرت الشروط الذاتية و الموضوعية الضرورية لذلك.
مع النقابة الشعبية للمأجورين…….
من أجل المقاومة الإجتماعية
عن المكتب الوطني
حسن المرضي
0661.88.95.60
[email protected]
