حــوار الحضــارات قراءة شرعيــة فــي المصطلــح والمفهــوم

إن موضوع الحوار يعد الآن السيمفونية التي تعزفها كل المحافل والمنظمات والجمعيات ومراكز البحث في طول العالم وعرضه فلن تجد كلمة تتردد على الألسن وتتناولها وسائل الأعلام ووسائط الاتصال وتتداولها أقلام الكتاب أكثر شيوعا وأوسع ذيوعا من كلمة الحوار أو ما يقوم مقام هذا اللفظ مثل: المفاوضات – المحادثات – المذاكرات – الاجتماعات – الندوات …وهلم جرا.

وضمن أنواع الحوار تبرز على السطح عبارة حوار الحضارات فما أكثر المناسبات التي يثار فيها هذا المصطلح في مختلف البقاع وعند كل الشعوب.
فما موقف الشرع الإسلامي الحنيف من الحوار في حد ذاته؟ وما موقفه من حوار الحضارات وتحالف الثقافات؟
وهذا البحث محاولة بريئة في الإجتهاد لإخراج نوع من الإجابة الشرعية عن هذا التساؤل الذي تطرحه عدة أوساط تنتمي الى شتى الشرائح والطبقات
لأن الإسلام وجهت له سهام الإتهام بكونه يرفض هذا الحوار وبالتلي فان علماء المسلمين لا يقومون به ويترتب على هذا اللمس ما أصبحنا نسمعه ونقرأه صباحا وعشيا من الكلمات القادحة في علماء الأمة وفي شباب الدعوة وفي أهل الصحوة الإسلامية حيث يرمون بالجمود والتحجر وبالغلو والتشدد وبكونهم يرفضون التفاعل مع الآخر ويعكفون على القوالب الجامدة في نظر الطاعنين ويعنون بهذه القوالب ما جاء في الكتاب والسنة من الحلال والحرام والأمر والنهي فالخصوم يرمون بألسنة حداد جمهور الفقهاء المسلمين والوعاظ والمرشدين وأرباب الفتاوى والدروس وأصحاب المؤلفات والمقالات بكونهم موغلين في التشبث بالماضي ومتقوقعين في التراث رافضين للاستجابة للتطورات المتسارعة لهذا الزمن.
وهذه التهم الباطلة ليس لها أساس إلا الحقد والضغينة والكراهية أو الجهل المطبق وكلا الأمرين ينم عن الخروج عن قواعد النقد السليم.

بريس تطوان
لتحميل البحث اضغط على الرابط أدناه

 
 

 


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.