مستشفى تطوان دون اختصاصي في طب الرأس والأعصاب

في عز الفترة الصيفية، يعيش مستشفى تطوان، الذي يستقبل آلاف المرضى والمصابين يوميا، خصاصا مهولا في العنصر البشري، وخاصة لبعض الاختصاصات المهمة، دون أن تفكر الوزارة الوصية في ملء تلك الفراغات، مما يجعل قرابة مليون ونصف مليون نسمة بلا أطباء متخصصين.

وآخر المشاكل التي طفت على السطح، تخلي طبيبة متخصصة فى الرأس والأعصاب عن مهامها بالمستشفى الجهوي بتطوان لتتوجه من تلقاء نفسها إلى مستشفى المضيق، بعد جهد مضني بذله كل من مندوب الصحة ومدير مستشفى لتطوان، لإقناع الوزارة بتعيينها بتطوان، وهي لازالت متخرجة حديثة إلا أنها بعد بضعة أسابيع تدبرت الأمر وانتقلت للمضيق دون سابق إشعار ودون مذكرة رسمية، وفق ما علمته جريدة “الأحداث المغربية”.

وكشفت مصادر الجريدة أن ما قامت به المعنية ليس له أي تفسير، خاصة في ظل الخصاص وأن الوزارة عليها التدخل لإعادتها لمهمتها بمستشفى تطوان، خاصة وأنه هو من يستقبل في الأخير كل الحالات الواردة من المضيق الفنيدق شفشاون وحتى وزان ونادرا ما تجد جدولة للحراسة الطبية بباقى المستشفيات، وهو ما يغري البعض بالانتقال إليها.

مغادرة الطبيبة لمستشفى تطوان أدت إلى شغور هذا الاختصاص مجددا، حيث يعاني المئات من المرضى يوميا، نتيجة عدم وجود طبيب متخصص منهم كبار السن الذين تكون حالة بعضهم مستعجلة، ناهيك عن حالات أخرى، تتطلب قراءة التخطيط المنجز وغيره، مما يدفع بالمرضى وعائلاتهم لتكبد مغامرة نقلهم خارج المستشفى المصحات خاصة، وما يرافق ذلك من خطورة عليهم أحيانا، وتكاليف مادية لا طاقة لأغلبهم بها.

تجدر الإشارة إلى كون مستشفى التخصصات بتطوان لازالت الأشغال به متأخرة، مثل تأخر تعيين أطباء جدد يعوضون سيل الاستقالات والمغادرات التي يعرفها القطاع، إذ تعيش إدارة المستشفى والمندوبية على طول السنة مشكل البحث عن ملء الشواغر، وهو ما ينهك الجهد الأكبر، كما أنه يتسبب في تردي الخدمات، وازدياد سخط والمواطنين على مستوى الخدمات الطبية.

المصدر: الأحدث المغربية


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.