بريس تطوان
تواصل السلطات الإسبانية تشديد إجراءاتها ضد السلوكيات التي تهدد السلامة الطرقية والبيئة، ومن بينها رمي أعقاب السجائر من نوافذ السيارات، وهو فعل تصنفه القوانين المرورية ضمن المخالفات الخطيرة، لما قد يسببه من حرائق وحوادث سير.
وبموجب التشريعات الجاري بها العمل، يواجه كل سائق يضبط وهو يرمي عقب سيجارة من مركبته غرامة مالية قدرها 500 يورو، إضافة إلى سحب ست نقاط من رخصة القيادة، وذلك بسبب المخاطر التي يشكلها هذا التصرف، خاصة خلال فصل الصيف الذي ترتفع فيه احتمالات اندلاع الحرائق.
وتؤكد القوانين الإسبانية أن حظر رمي أعقاب السجائر لا يقتصر على المركبات المتحركة، بل يشمل أيضاً السيارات المتوقفة إذا كان هذا السلوك قد يعرض السلامة العامة أو البيئة للخطر، مع ترك تقدير المخالفة للظروف التي يعاينها رجال المرور.
وتنص قانون السير والسلامة الطرقية في إسبانيا على منع إلقاء أي جسم على الطريق أو بجواره إذا كان من شأنه التسبب في حريق أو الإضرار بمستعملي الطريق، وهو ما يجعل أعقاب السجائر من أكثر المخالفات التي تستهدفها حملات المراقبة.
ولا تقتصر تبعات هذا السلوك على العقوبات الإدارية، إذ قد يواجه المتسبب مسؤوليات مدنية أو جنائية إذا أدى عقب السيجارة إلى اندلاع حريق أو إلحاق أضرار بالأشخاص أو الممتلكات.
وتشير معطيات صادرة عن نادي السيارات الملكي الإسباني (RACE)، استنادا إلى بيانات وزارة البيئة، إلى أن نحو 3 في المائة من حرائق الغابات في إسبانيا تعود إلى أعقاب السجائر التي تُلقى في الطبيعة أو من نوافذ السيارات.
وكانت العقوبات سابقا تقتصر على غرامة قدرها 200 يورو مع سحب أربع نقاط من رخصة السياقة، غير أن تعديل قانون السير رقم 18/2021 شددها إلى 500 يورو وسحب ست نقاط، مع إمكانية تخفيض الغرامة إلى 250 يورو في حال الأداء داخل الآجال القانونية.
كما توضح السلطات الإسبانية أن التدخين أثناء القيادة ليس ممنوعا في حد ذاته، إلا أن السائق قد يتعرض للمخالفة إذا اعتبر رجال المرور أن التدخين تسبب في تشتيت انتباهه أو أثر على قدرته على التحكم في المركبة، لذلك توصي باستعمال منفضة السجائر داخل السيارة وعدم التخلص من الأعقاب خارجها حفاظاً على السلامة والبيئة.
