بريس تطوان/وكالات
قد لا يكون الاستيقاظ المتكرر خلال ساعات الليل مرتبطا دائما بعوامل واضحة مثل الضوضاء، أو الإضاءة القوية، أو عدم الراحة أثناء النوم، أو تناول المنبهات في وقت متأخر من اليوم.
ويشير أطباء مختصون إلى وجود أسباب أخرى أقل وضوحا يمكن أن تؤثر في جودة النوم وتتسبب في الاستيقاظ المتكرر، من بينها الجفاف، وبعض الآلام والاضطرابات الجسدية، إضافة إلى القلق والتوتر.
الجفاف واختلال تناول السوائل
يُعد الجفاف الخفيف من العوامل التي قد تؤثر في النوم دون أن ينتبه الشخص إلى ذلك. فعدم الحصول على كمية كافية من السوائل خلال النهار قد يؤدي إلى الشعور بالعطش وجفاف الفم أثناء الليل.
وفي المقابل، فإن الإكثار من شرب السوائل قبل النوم قد يدفع إلى الاستيقاظ المتكرر من أجل دخول الحمام، ما يؤدي إلى تقطع النوم وصعوبة العودة إلى النوم بشكل مريح.
آلام واضطرابات قد لا تكون واضحة
يمكن لبعض الآلام أو الاضطرابات الجسدية الخفيفة أن تؤثر في النوم دون أن يربط الشخص بينها وبين الاستيقاظ الليلي.
ومن بين هذه العوامل الآلام المستمرة في الظهر أو المفاصل، والمغص المعوي، وارتجاع المريء، إضافة إلى بعض الاضطرابات الداخلية. وقد تصبح هذه الأعراض أكثر وضوحا عند تغيير وضعية الجسم أو خلال الانتقال بين مراحل النوم، الأمر الذي قد يؤدي إلى الاستيقاظ.
القلق والتوتر
يُعتبر الضغط النفسي والتوتر المستمر من العوامل التي يمكن أن تؤثر بشكل مباشر في جودة النوم. وحتى عندما يبدو الشخص هادئا خلال النهار، قد يظهر تأثير التوتر أثناء الليل من خلال الاستيقاظ المتكرر أو الأحلام المزعجة أو صعوبة الحفاظ على نوم متواصل.
ويرتبط ذلك بتأثير الإجهاد النفسي المستمر في العمليات الهرمونية المرتبطة باستجابة الجسم للتوتر، ما قد يجعل النوم أكثر اضطرابا.
وبالتالي، فإن الاستيقاظ المتكرر ليس بالضرورة مشكلة مرتبطة بعادات النوم وحدها، وقد يكون أحيانا مؤشرا على عامل جسدي أو نفسي يستحق الانتباه، خاصة إذا أصبح الأمر متكررا ومؤثرا في الحياة اليومية.
