23 شتنبر يمر دون اقتحام.. المغرب يُحبط رهانات العبور الجماعي إلى سبتة

بريس تطوان

شهدت المنطقة الحدودية بين الفنيدق وسبتة، اليوم الأربعاء 23 شتنبر، استنفارا أمنيا مكثفا، على خلفية دعوات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم محاولة دخول جماعي إلى المدينة بالتزامن مع الانتخابات التشريعية المغربية.

وحافظت السلطات المغربية على انتشار أمني واسع بمختلف المحاور المؤدية إلى الفنيدق، ولا سيما الطرق الرابطة بين طنجة وتطوان والفنيدق، إلى جانب تعزيز المراقبة بالمناطق القريبة من الحدود والمسالك المؤدية إلى سبتة. وأفادت وكالة الأنباء الإسبانية «إيفي» بأن الحدود شهدت حضوراً أمنياً مغربياً وإسبانياً مكثفاً، فيما ظلت المنطقة هادئة خلال معظم ساعات اليوم.

ورُصدت خلال ساعات الصباح تحركات محدودة لمجموعات من المهاجرين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء في مناطق قريبة من الحدود، غير أنها لم تتحول إلى محاولة جماعية للعبور نحو سبتة. كما تحدثت مصادر محلية عن توقيف أربعة أشخاص إثر مواجهات مع عناصر الأمن في محيط الفنيدق.

وبالتوازي مع ذلك، عززت السلطات الإسبانية إجراءاتها الأمنية داخل سبتة، حيث جرى دعم وحدات الشرطة الوطنية والحرس المدني تحسبا لأي محاولة دخول جديدة، خصوصا عند معبر تاراخال وكاسري الأمواج. وأفادت مصادر إسبانية بأنه لم تُسجل، خلال اليوم، محاولة جماعية واسعة للعبور من الجانب المغربي.

وكانت دعوات قد انتشرت خلال الأيام الماضية على شبكات التواصل الاجتماعي لتحديد 23 شتنبر موعدا لمحاولة دخول جماعي إلى سبتة، مستفيدة من تزامن ذلك مع الانتخابات التشريعية في المغرب. وكانت السلطات الإسبانية قد أعلنت بدورها تعزيز أجهزتها الأمنية تحسبا لهذه الدعوات.

وتأتي هذه الإجراءات بعد موجة الدخول الجماعي التي شهدتها سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، والتي دفعت السلطات في الجانبين إلى تشديد المراقبة وتعزيز التنسيق الأمني على الحدود.

ومع مرور يوم الاقتراع دون تسجيل محاولة جماعية واسعة للعبور، بقيت المنطقة الحدودية في حالة تأهب، مع استمرار المراقبة تحسباً لأي تحركات مفاجئة خلال الساعات المقبلة.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.