شرعت محكمة الاستئناف بتطوان، بحر الأسبوع الجاري، في توجيه استدعاءات إلى المصرحين وعدد من المتهمين للمثول أمامها خلال جلسة 22 أبريل المقبل، في إطار المحاكمة المرتبطة بملف مرور شحنة كبيرة من مخدر “الشيرا” عبر نقطة التفتيش بباب سبتة.
ويتابَع في هذا الملف 16 متهما، من بينهم مسؤولون ينتمون إلى أجهزة الأمن والجمارك، على خلفية الاشتباه في تسهيل مرور سيارة كانت محملة بأزيد من نصف طن من المخدرات، دون إخضاعها للتفتيش اللازم، قبل أن يتم ضبطها لاحقاً من طرف السلطات الإسبانية خلال مراقبة روتينية، حيث تبين أن وثائقها مزورة.
وبحسب مصادر مطلعة، ينتظر أن تشرع هيئة المحكمة في مناقشة تفاصيل القضية والتدقيق في محاضر الاستماع الرسمية، إلى جانب استعراض نتائج الأبحاث التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والتي دخلت على خط التحقيق لكشف ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات.
ويتابع المعنيون بالأمر وفق مقتضيات عدد من فصول القانون الجنائي المغربي، من بينها الفصول 250 و233 و251، إلى جانب مقتضيات ظهير 21 ماي 1974 المتعلق بزجر الإدمان على المخدرات، فضلاً عن فصول من مدونة الجمارك.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن جلسات المحاكمة ستشهد مناقشة إنكار عدد من المتهمين صلتهم بالقضية، مع التركيز على ظروف مرور السيارة من نقطة العبور بباب سبتة دون ضبطها، رغم حمولتها التي ناهزت 600 كيلوغرام من مخدر “الشيرا”.
ويُذكر أن النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بتطوان كانت قد أحالت الملف على التحقيق بعد انتهاء الأبحاث المنجزة من طرف الفرقة الوطنية، قبل تقديم المتهمين أمام القضاء المختص، وذلك بناء على ما تم تجميعه من دلائل وقرائن خلال مسار البحث.
ويُرتقب أن تسلط جلسات المحاكمة الضوء على مدى ثبوت الأفعال المنسوبة للمتابعين، في انتظار ما ستسفر عنه المناقشات القضائية والأحكام المرتقبة.
