14 لائحة في مواجهة مقعدين.. المنافسة الانتخابية تشتعل بإقليم المضيق

بريس تطوان

تدخل المنافسة الانتخابية بإقليم المضيق مرحلة حاسمة بمشاركة 14 لائحة تتنافس على المقعدين البرلمانيين المخصصين للإقليم، في سباق يعرف حضور عدد من الأحزاب السياسية، من بينها الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والتجمع الوطني للأحرار، والتقدم والاشتراكية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والحزب المغربي الحر، والديمقراطيون الجدد، وتحالف اليسار، والعدالة والتنمية، والحركة الشعبية، والشورى والاستقلال، والوسط الاجتماعي، والحركة الديمقراطية الاجتماعية، والإنصاف.

وتتركز الأنظار بشكل خاص على المنافسة بين حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، حيث يسعى العربي المرابط، ممثل حزب الأصالة والمعاصرة، إلى الحفاظ على الصدارة التي حققها الحزب خلال الاستحقاقات السابقة، بينما يراهن الحسن الشاعر، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، على توسيع دائرة نفوذه الانتخابي والاستفادة من شبكة علاقاته السياسية والمهنية.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن الحسن الشاعر يستفيد من دعم عدد من الوجوه التي انتقلت من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى جانب علاقاته مع عدد من رجال الأعمال والمهنيين في قطاع الصيد البحري، فضلا عن تحركاته لتعزيز حضور حزبه داخل جماعة عليين القروية، التي تعد من المناطق التي يتمتع فيها حزب الأصالة والمعاصرة بحضور انتخابي مهم.

وفي سياق متصل، أفادت المصادر ذاتها بأن السلطات الإقليمية بالمضيق وجهت تنبيهات إلى مختلف الأحزاب والمرشحين بضرورة الالتزام بقواعد الشفافية والنزاهة خلال الحملة الانتخابية، واحترام الضوابط القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية.

كما حذرت السلطات من استغلال آليات ومعدات الجماعات الترابية أو موظفيها في الحملات الانتخابية، مؤكدة أن ثبوت مثل هذه الممارسات يمكن أن يترتب عنه اتخاذ إجراءات قانونية، قد تصل إلى العزل والمتابعة القضائية.

وعلى مستوى حزب الاستقلال، يخوض عبد الحنين الغرافي حملته الانتخابية بهدف تعزيز حضور الحزب بالإقليم، مستفيدا، وفق مصادر مطلعة، من امتدادات نقابية داخل قطاع سيارات الأجرة، فضلا عن علاقاته مع عدد من رجال الأعمال، إلى جانب مساعيه لاستقطاب وجوه سياسية من أحزاب أخرى.

وتشير المصادر نفسها إلى أن الغرافي يعمل أيضا على استثمار حالة الغضب الموجودة لدى بعض المنتمين إلى أحزاب سياسية تجاه قياداتهم، في محاولة لاستقطاب أصوات جديدة وتعزيز موقع حزب الاستقلال ضمن المنافسة على أحد المقعدين.

وفي المقابل، تشهد دائرة المضيق مشاركة عدد من المرشحين الذين يخوضون الانتخابات البرلمانية للمرة الأولى، ويسعى بعضهم إلى اكتساب تجربة جديدة والحفاظ على القواعد الانتخابية التي راكموها خلال الانتخابات الجماعية السابقة.

ويرى متابعون أن تعدد اللوائح وتنوع المرشحين قد يؤدي إلى تشتيت الأصوات وإعادة ترتيب موازين القوى، ما يجعل إمكانية تسجيل مفاجآت في النتائج قائمة، خصوصاً في ظل صعوبة الاعتماد على نتائج الاستحقاقات السابقة للتنبؤ بمآل السباق الحالي.

وتتواصل الحملة الانتخابية بإقليم المضيق في أجواء يسودها التنافس القوي بين مختلف اللوائح، بينما تكثف الأحزاب تحركاتها الميدانية لاستقطاب الناخبين وتعزيز مواقعها، في انتظار ما ستفرزه صناديق الاقتراع من نتائج تحسم هوية الفائزين بالمقعدين البرلمانيين.

عن جريدة الأخبار


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.