بريس تطوان
شهدت سواحل مدينة سبتة المحتلة، اليوم الأحد، يوما مأساويا بعد أن تمكنت عناصر الحرس المدني الإسباني من انتشال ثلاثة جثث لمهاجرين في غضون ساعات قليلة، في واحدة من أكثر الحصائل دموية منذ بداية العام.
وبهذه الحوادث، ارتفع عدد الجثث التي تم العثور عليها منذ مطلع سنة 2026 إلى 27، جميعها مرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية عبر البحر أو بالقرب من السياج الحدودي. كما ارتفع عدد الضحايا الذين تم انتشالهم خلال شهر يوليوز وحده إلى سبعة.
وباشرت فرق الإنقاذ التابعة لوحدة الأنشطة تحت المائية والحرس المدني عملياتها منذ الساعات الأولى من صباح الأحد، حيث جرى انتشال جثة شاب من مياه منطقة ميرامار – ألمدرابة، بعدما أبلغ عدد من المصطافين عن وجودها بالقرب من الشاطئ.
وفي الوقت نفسه، عُثر على الجثتين الأخريين بمنطقتي السارشال و«خوان الثالث والعشرين»، في وقت كانت فيه الوحدات البحرية تواصل عمليات البحث والإنقاذ إثر محاولات متكررة لعبور مهاجرين سباحة نحو المدينة.
وتأتي هذه التطورات بعد ليلة عرفت محاولات مكثفة للهجرة غير النظامية، حيث اعترضت السلطات الإسبانية ونظيرتها المغربية أكثر من مائة شخص حاولوا الوصول إلى سبتة عبر البحر، وسط استمرار تدفق المهاجرين رغم المخاطر الكبيرة.
وأفادت المعطيات الأولية بأن اثنين من الضحايا كانا يرتديان لباس السباحة، فيما تشير المؤشرات إلى أن وفاة أحدهما حديثة، بينما يبدو أن الجثة الثانية ظلت في المياه لفترة أطول.
وتؤكد السلطات الإسبانية أهمية التبليغ عن حالات الاختفاء سواء في بلدان الأصل أو داخل إسبانيا، لما لذلك من دور في تسريع عمليات التعرف على هوية الضحايا، خاصة عبر مطابقة عينات الحمض النووي (DNA) التي يجري تحليلها من طرف مختبرات الحرس المدني.
ويُنتظر أن تبدأ الإجراءات القانونية والطبية اللازمة لتحديد هويات الجثث الثلاث، في وقت تشير فيه تقارير محلية إلى أن مستودعات حفظ الجثث باتت تعرف ضغطا متزايدا بسبب ارتفاع عدد الضحايا.
وخلال نهاية الأسبوع فقط، تم انتشال أربع جثث من سواحل سبتة، بعد العثور على جثة أخرى يوم السبت، في مؤشر يعكس تصاعد المخاطر المرتبطة بمحاولات العبور البحري، واستمرار تسجيل حالات وفاة واختفاء بشكل شبه يومي.
