ومضات على المشهد السياسي بتراب عمالة المضيق الفنيدق - بريس تطوان - أخبار تطوان

ومضات على المشهد السياسي بتراب عمالة المضيق الفنيدق

يعرف الحقل السياسي بتراب عمالة المضيق الفنيدق تخبطا غير مسبوق، حيث أضحت عملية الترحال هي عنوان المرحلة.

فبعد الحراك السياسي الذي عرفه المغرب، وبعد الانتقادات القوية التي وجهت لبعض رموز الأحزاب السياسية كان من نتائجها رحيل عدد كبير من البرلمانيين الانتهازيين وبعض المستشارين الجماعيين الذين تحوم حولهم أكثر من شبهة فساد من حزب إلى آخر دون أن تتدخل السلطات لوضع حد لهذا التسيب المميع للحياة السياسية والمفقد لمصداقيتها.

وبعد ذلك الترحال المشكوك في مصداقيته، وجد أصحاب الحال أنفسهم في وضع لا يحسدون عليه، وأن مستقبلهم السياسي غير مضمون، فسرعان ما نزعوا الجلباب من جديد وعادوا إلى دكاكينهم الحزبية السابقة.

إن المتتبع للشأن المحلي بتراب عمالة المضيق الفنيدق يلاحظ أن أغلبية الأحزاب تعرف حالة من الإرتباك والتخبط لا تحسد عليها، وكل المؤشرات تؤكد أن الوضع الداخلي لهذه الأحزاب قابل للانفجار في أية لحظة، مع انطلاق الترتيبات من أجل الاستعداد للانتخابات الجماعية المقبلة.

وقد اعتبر بعض ممثلي هذه الأحزاب أن الترتيبات قد بدأت فعليا على الأرض وأن الصراع سيكون على أشده، ومما لا شك فيه أنه سيحتدم مستقبلا…. في هذا الإطار.

ووفق ما توصلنا به من مصادرنا الموثوقة، فإن مستشارين في حزب الأصالة والمعاصرة يستعدون لتفجير قنبلة من العيار الثقيل، والأمر يتعلق بمستشارين ” بالمضيق سيعلنان رحيلهما عن حزب الجرار بعد الصراع الذي طفى على السطح مؤخرا خلال انتخاب رئيس الجماعة الترابية للمضيق واخص بالذكر ” س.ب” ” م.ع ” حيث يستعد الأخير لخوض الانتخابات المقبلة باسم حزب جديد حسب بعض المصادر

.. هذا الصراع بين (الإخوة-الأعداء) بحزب الجرار ستكون له انعكاسات جد خطيرة على الحزب بالمنطقة، مصادر حزبية أفادت أن الوافد الجديد على عالم السياسة أعلن أنه بدوره سيحذو حذو ” م .ع ” وسيقف مع هذا الأخير …

هذا التحالف المصلحي الجديد الذي جمع مستشارين من حزب الجرار تحكمه عدة اعتبارات، خاصة بعد حسم في رئاسة المضيق، وقد أكد المعنيان بالأمر أنهما يتوفران على الدعم الكامل من طرف “ع.ش ” وبعض المقاولين بالمدينة لخوض غمار الإنتخابات الجماعية المقبلة.

لقد أضحى هدف ” ع .ش ” هو ضرب حزب منافس له في الانتخابات القادمة، ورسالته هنا موجهة أساسا لحزب الأصالة والمعاصرة و الاحرار، لكن الخطير في الأمر أن القضية أخذت منحى آخر وما وقع خلال الأيام الأخيرة يكشف بالملموس أن المعركة احتدمت بين الطرفين وستتفاقم أكثر في الأسابيع المقبلة التي يبدو أنها ستكون حبلى بالمفاجآت.

وإذا كانت من بين النقاط الإيجابية في الدستور، التنصيص على منع الترحال السياسي وفرض عقوبات على ممارسيه، تلك الممارسات المبتذلة التي طبعت مشهدنا السياسي وأفرغته من مصداقيته، وقد كانت مدعومة آنذاك من طرف وزارة الداخلية، فإن الوضع الحالي بعد الدستور الجديد لا بد أن يتغير جذريا، تماشيا مع روح مقتضياته، وعلى القيادات الحزبية أن تراجع حساباتها الانتخابوية وسياسة التوسع القاعدي الأعمى.

سعيد المهيني/ بريس تطوان


شاهد أيضا