وقفة احتجاجية ضد إدارة مستشفى سانية الرمل.. والمدير يُوضح - بريس تطوان - أخبار تطوان

وقفة احتجاجية ضد إدارة مستشفى سانية الرمل.. والمدير يُوضح

نظم المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديموقراطية للشغل بتطوان، صباح اليوم الخميس، وقفة إحتجاجية ضد الاختلالات في التسيير داخل إدارة المستشفى المدني بتطوان.

ووفق بيان صادر عن النقابة الوطنية للصحة، توصلت بريس تطوان بنسخة منه، فإن الوقفة الاحتجاجية جاءت بسبب الأوضاع “المزرية” بالمستشفى الإقليمي بتطوان، والتردي “الخطير” في الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وكذا الظروف “المقلقة” التي يشتغل فيها العاملون بالمؤسسة والتسيير “العجيب” بمنطق الضيعة الشخصية ومحاربة الحق في الإنتماء النقابي وكل الأصوات الحرة داخل المستشفى.

وحسب ذات البيان، فقد أعلن المكتب النقابي للرأي العام المحلي والوطني، رفضه المطلق للطريقة التي تم التعامل بها خلال فترة مواجهة جائحة كوفيد 19 داخل المستشفى، بعدما حاول المدير استغلال الجائحة لتلميع صورته على حساب مجهودات الشغيلة الصحية التي واجهت الجائحة في الصفوف الأمامية، وكذا السلوكات الاستفزازية التي أدت إلى الاحتقان غير المسبوق الذي تشهده حاليا مصلحة الولادة بالمستشفى بسبب “سوء التسيير” و”الارتجالية” عبر تكليف المدير ورئيسة الشؤون الادارية لطبيب عام يشغل منصب رئيس قسم الأم والطفل بدون وجه حق، رغم تواجد عدد كاف من الاختصاصيين في المصلحتين ضدا على روح منطوق المادة 16 من مرسوم 2.06.656 المتعلق بالتنظيم الإستشفائي في ظل النقص الحاد الذي تعرفه مصلحة المستعجلات، حيث مكانه المناسب.

كما أعرب المكتب، استنادا لذات البيان عن رفضه للطريقة التي تم التعامل بها مع مطالب طبيب الانعاش والتخدير بالمستشفى من طرف مدير المؤسسة، التي وُصفت بغير ” الجدية”، فضلا عن استخدامه للأقلام المأجورة والبروفايلات المُزورة قصد النيل من سمعته والتدخل في حياته الشخصية، كما سجل البيان استياءه العميق إزاء غياب مكتب الضبط بالمستشفى ورفض المدير استقبال وتسجيل مراسلات النقابة والموظفين، كما دعا المكتب ذاته المديرة الجهوية لتطبيق القانون بصفة مستعجلة بشأن رئيس قطب الشؤون الإدارية والذي تجاوزت فترة اشتغاله كل القوانين، في مطالبة لها بفتح باب التباري على المنصب وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وتساءل المكتب في ختام نص البيان، حول التدبير المالي للصفقات العمومية وسندات الطلب بالمستشفى، مشيرا إلى أن الموضوع يلفه الغموض، مطالبا الوزارة الوصية بتنصيب لجان افتحاص في الموضوع.

في نفس السياق، أجرت بريس تطوان اتصالا هاتفيا بمدير المستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان، “محمد الخصال”، لأخذ رأيه في الموضوع، حيث نفى بشكل قاطع محاربته للإنتماءات النقابية للموظفين والعاملين بالمستشفى، مؤكدا على أنه كان مناضلا طيلة مساره الدراسي والمهني، قبل أن يشغل منصب مدير المستشفى، حيث ترأس مجلس طلبة كلية الطب بالرباط لمدة سنتين أثناء فترة دراسته، فضلا عن انتمائه للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام كعضو في مكتبها الإقليمي، إذ كان يشارك في جميع الوقفات الاحتجاجية، مشددا على أن العمل والانتماء النقابي يحث عليه الدستور المغربي متسائلا: “ما هي صفتي في هذه المنظومة حتى أحارب العمل النقابي؟ نحن بفضل العمل النقابي والحزبي نتنفس الحرية”.

وعن تلميع صورته من خلال استغلال الجائحة، قال الخصال، إن تدبير الجائحة بتطوان كان تدبيرا مثاليا، وقد تميز المستشفى المدني بالمحافظة على السلامة الصحية للعاملين به ولم يتعرض أي أحد منهم للإصابة بكورونا، مضيفا أن جل المرضى الذين كانوا يتلقون العلاج بالمستشفى كانت كل تصريحاتهم تدل على رضاهم عن الخدمات المقدمة وعن ارتياحهم التام، فيما تم الوصول إلى صفر حالة بتطوان في زمن قياسي، فضلا عن عدم وجود شكوى أي عنصر من طاقم كوفيد 19، طيلة فترة الجائحة، بخصوص الظروف غير المناسبة للاشتغال لا من حيث الأكل أو المبيت، مشددا على أن النتائج تتكلم بلسان حالها وليست بحاجة للتلميع، كما نفى بشكل قاطع استعانته ببروفايلات مزورة وأقلام مأجورة لتلميع صورته، مشيرا إلى أنه لا يملك سوى حساب شخصي واحد على موقع الفايسبوك يستخدمه لأغراض شخصية فقط.

وأفاد المتحدث، بخصوص الطريقة التي تم التعامل بها مع موضوع طبيب الانعاش والتخدير والتي تم وصفها بغير الجدية، أنه مباشرة بعد نشر المقال على مواقع التواصل الإجتماعي وفي المنابر الإعلامية، قام بتكوين لجنة من الطاقم بأكمله من أطباء وممرضين حتى يتم معاينة الوضع ومن تَم تأكيد أو نفي ما ورد في المقال، من آلات ومعدات وأدوية ومستعجلات، ليتضح العكس تماما وأن ماورد منافي للواقع، مضيفا أنه تم كتابة تقرير مفصل حول المسار الذي قطعته المريضة التي تحدث عنها المقال، ورفعه للمندوبية والتي بدورها كونت لجنة إقليمية استمعت للعاملين بالمستشفى من ممرضين وأطباء وراقبت الوضع برمته، حتى يتم اتخاذ القرار المناسب للوضعية.

ونفى الخصال، إقفال مكتب الضبط، مشيرا إلى أنه يجب التعامل معه طبقا للقانون الذي يدعو لضرورة احترام السلم الاداري، مشددا على أن المراسلة يجب أن تُوجه في بداية الأمر للرئيس المباشر، ليتم رفعها لرئيس القطب الطبي، قبل أن تصل له كمدير مستشفى، موضحا أن الأمر لا يمكن أن يتم بشكل مباشر وعشوائي وأنه يجب أن يحترم التراتبية حتى يتم وضع الملاحظات اللازمة والمناسبة عند كل سلم تصله المراسلة.

وفي حديثه عن الطبيب الذي يرأس مصلحة الأم والطفل، قال المتحدث أن الطبيب المذكور تم تعيينه قبل أن يشغل الخصال منصب مدير المستشفى، ولم يقم بتعيينه بنفسه، مضيفا أن المصلحة المذكورة يُضرب بها المثل في المهنية والنظام وأنها تُعتبر مرجعية في جهة الشمال ككل كما أنها اكتسبت سمعة وطنية، مشيرا إلى أن هذا الطبيب والذي تم استنكار ترأسه للمصلحة من طرف المكتب النقابي، يشتغل ليلا ونهارا بكل جدية ومهنية، مشددا على أنه يدافع عن الحق لا عن الشخص، وأن القانون لو كان بالفعل يمنع تعيين هذا الطبيب كرئيس مصلحة، لن يتم تعيينه من الأساس.

وختم الخصال تصريحه لبريس تطوان بتأكيده على أنه قام، حين قدومه للمستشفى المدني بتاريخ فبراير 2019، بوضع برنامج سنوي يتضمن أهداف مسطرة للسنة كاملة، قبل أن يقوم بتقييم حصيلة الاشتغال بعد انقضاءها، أي في فبراير 2020، عبر عرض، ليتضح أن كل المؤشرات بالمستشفى تطورت بشكل ايجابي، و تم تسجيل ارتفاع في عدد حالات الاستشفاءات، وعدد التحاليل، والراديوهات، والعمليات، وكذا الآلات والأدوية التي تم شراؤها، مشيرا إلى أنه خلال ذات السنة تم فتح مصلحة جديدة للتشريح الدقيق، وإصلاح مصلحة الولادة وشراء شاحنة للتبرع بالدم، كما تم العمل على زيادة عدد الممرضين والأطباء، عن طريق اتفاقية، اشتغل على إثرها 38 ممرضا، و13 مضيفة الاستقبال، و 5 أطباء منهم 3 اختصاصيين، مضيفا أنه تم تجاوز الهدف السنوي المسطر للوضعية المالية للمستشفى، خلال السنة المذكورة.

مريم كرودي/بريس تطوان

 


شاهد أيضا