بريس تطوان
لفظ البحر، في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، جثة شاب من دول جنوب الصحراء قبالة سواحل سبتة السليبة، في ثاني حالة وفاة تسجل خلال شهر دجنبر الجاري.
وبحسب معطيات الحرس المدني الإسباني، كان الضحية يرتدي بدلة غوص من نوع “نيوبرين” ويستعين بطوق نجاة، وهي الوسائل نفسها التي استُخدمت في حادث مماثل مطلع الشهر. وتشير المعلومات إلى أن الشاب حاول السباحة عبر الحاجز الصخري الفاصل بين منطقتي “بنزو” و“بليونش”، وهو مسار بحري خطير شهد في الآونة الأخيرة تزايداً في الحوادث المميتة.
وقد عُثر على الجثة قرب منطقة “كالاموكارو”، قبل نقلها إلى قاعدة المصالح البحرية بميناء الصيد لاتخاذ الإجراءات القانونية المعمول بها.
وتأتي هذه الوفاة في سياق عام مأساوي، إذ بلغ عدد الوفيات بين المهاجرين المتجهين إلى سبتة السليبة خلال سنة 2025 ما مجموعه 45 حالة. وبالتزامن، صدر تقرير لمنظمة كاميناندو فرونتيراس حمّل السلطات مسؤولية تفاقم المآسي، مشيراً إلى التأخر في عمليات الإنقاذ وضعف التنسيق بين الجهات المعنية وخطورة المسارات البحرية.
وتثير هذه الأرقام، وفق ما أوردته صحيفة إل فارو دي سيوطا، نقاشاً سياسياً واجتماعياً متزايداً في إسبانيا حول نجاعة سياسات الهجرة، في ظل استمرار محاولات العبور المحفوفة بالمخاطر بحثاً عن الوصول إلى أوروبا.
