وصول ثمانية مهاجرين إلى سبتة مستغلين سوء الأحوال الجوية

بريس تطوان/سعيد المهيني

تمكنت مجموعة مكونة من ثمانية مهاجرين، ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء إضافة إلى شمال إفريقيا، من الوصول إلى مدينة سبتة خلال الساعات القليلة الماضية، مستغلين تدهور الأحوال الجوية وضعف الرؤية.

وبحسب مصادر شرطية نقلت عنها وكالة الأنباء الإسبانية وكالة إيفي، فقد تمكّن المهاجرون من العبور عبر نقاط مختلفة من الشريط الحدودي البري، الذي يمتد على طول 8.2 كيلومترات، دون أن ترصدهم أنظمة المراقبة المنتشرة بالمنطقة.

وأوضحت المعطيات ذاتها أن أربعة من المهاجرين المنحدرين من دول جنوب الصحراء، من بينهم أشخاص يحملون الجنسية السودانية، نجحوا في تجاوز السياج الحدودي المزدوج، قبل أن يتوجهوا مباشرة إلى مركز إيواء المهاجرين المؤقت (CETI).

في المقابل، تمكن أربعة مهاجرين آخرين، يُرجح أنهم من أصول مغاربية، من الوصول إلى سواحل المدينة سباحة، في ظل ظروف مناخية صعبة ساهمت في تقليص فعالية المراقبة.

وفي سياق متصل، حذر الاتحاد الموحد للحرس المدني من تدهور الوضع الأمني على مستوى الحدود، مشيرًا إلى أن العواصف الأخيرة التي شهدها مضيق جبل طارق تسببت في إلحاق أضرار بعدة أجزاء من السياج الحدودي.

وأكدت الجهة ذاتها أن البنية الحالية للسياج المزدوج أصبحت تعاني من “هشاشة واضحة”، حيث يمكن تجاوزه في وقت وجيز لا يتعدى دقيقة واحدة، وهو ما يقلّص من قدرة عناصر الحراسة على التدخل الفوري، ويطرح تساؤلات حول فعالية هذه المنشأة كآلية للحد من الهجرة غير النظامية.

وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة التحديات المستمرة التي تواجهها السلطات الإسبانية في مراقبة الحدود، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة التي قد تستغلها مجموعات المهاجرين للعبور نحو الضفة الأوروبية.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.