بريس تطوان/سعيد المهيني
جدد المغرب تأكيد استعداده لاستقبال القاصرين المغاربة غير المصحوبين بذويهم الموجودين في إسبانيا، معتبرًا أن العراقيل التي تحول دون إعادتهم لا ترتبط برفض من جانب الرباط، وإنما بالمساطر القانونية والإدارية المعمول بها داخل إسبانيا.
ونقلت وكالة الأنباء الإسبانية «إفي» عن مصدر دبلوماسي مغربي أن المملكة تواصل تنفيذ تعليمات الملك محمد السادس الرامية إلى تسهيل عودة القاصرين المغاربة إلى وطنهم، مؤكدًا أن المغرب أوفى بالتزاماته في هذا الملف، ولا يزال مستعدًا لمواصلة التعاون مع الجانب الإسباني.
وأوضح المصدر أن الصعوبات التي تعترض عمليات الإعادة ترتبط أساسًا بالإجراءات الإدارية والقضائية في إسبانيا، في ظل الحماية القانونية الخاصة التي يتمتع بها القاصرون غير المصحوبين بذويهم، وهو ما يجعل تنفيذ عمليات إعادتهم خاضعًا لمساطر وشروط قانونية معقدة.
وفي السياق ذاته، انتقد المصدر ما اعتبره توظيفًا سياسيًا وإعلاميًا لملف القاصرين في إسبانيا، معتبرًا أن تقديم المغرب على أنه يرفض استقبال قاصريه لا يعكس، بحسبه، الموقف الرسمي للرباط.
وأشار المصدر إلى أن المغرب سبق أن أكد التزامه بالتعاون في هذا الملف، ضمن البيان المشترك الموقع بين وزارتي الداخلية المغربية والإسبانية سنة 2021، والذي شكل إطارًا للتنسيق بين البلدين بشأن القاصرين المغاربة غير المصحوبين.
ويأتي هذا الموقف في سياق تجدد النقاش داخل إسبانيا حول مصير القاصرين المغاربة غير المصحوبين، خصوصًا عقب موجة العبور الجماعي الأخيرة نحو مدينة سبتة المحتلة، وما ترتب عنها من ارتفاع أعداد القاصرين الموجودين تحت رعاية السلطات المحلية.
ويعيد الموقف المغربي إلى الواجهة الخلاف بشأن العوائق القانونية التي تحول دون تنفيذ عمليات إعادة القاصرين، في وقت سبق لوزير الشؤون الخارجية المغربي أن أكد استعداد المملكة لاستقبال قاصريها، داعيًا إلى معالجة الثغرات القانونية الأوروبية والإسبانية التي تعرقل تنفيذ عمليات العودة.
