وزير العدل الإسباني: لا دليل على تورط المغرب في موجة الدخول الجماعي إلى سبتة

بريس تطوان

أكد وزير الرئاسة والعدل والعلاقات مع البرلمان الإسباني، فيليكس بولانيوس، أن الحكومة الإسبانية لا تتوفر، إلى حدود الآن، على أي دليل يثبت تورط المغرب في تنظيم أو التحريض على موجة الدخول الجماعي إلى مدينة سبتة المحتلة يومي 30 و31 يوليوز الماضي.

وجاءت تصريحات بولانيوس خلال مثوله، الخميس 27 غشت، أمام اللجنة المشتركة للأمن القومي بالبرلمان الإسباني، حيث دعا إلى عدم توجيه اتهامات للمغرب من دون الاستناد إلى معطيات وأدلة واضحة، مشددا على أهمية الحفاظ على التعاون وحسن الجوار بين الرباط ومدريد.

وأوضح المسؤول الإسباني أن الحكومة تدرس فرضية ارتباط جزء من موجة العبور بمعلومات وتفسيرات جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن حكم قضائي إسباني يتعلق بإعادة الأشخاص الذين يصلون إلى سبتة سباحة.

وأشار بولانيوس إلى أن انتشار هذه المعلومات المضللة ربما ساهم في تشجيع بعض الأشخاص على محاولة العبور، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن هذا العامل لا يمكن اعتباره التفسير الوحيد للأحداث التي شهدتها المدينة.

وبخصوص المهاجرين والقاصرين الذين لا يزالون موجودين في سبتة، أكد الوزير الإسباني أن قنوات التعاون القضائي والدبلوماسي مع المغرب ما تزال قائمة وتعمل بشكل جيد، مشيرا إلى أن الرباط أبدت استعدادها للتعاون في عمليات إعادة القاصرين ولمّ شملهم مع أسرهم، وفقاً للضمانات والإجراءات التي يفرضها القانون الإسباني.

وشدد بولانيوس على أن أي قرار يتعلق بإعادة القاصرين أو نقلهم إلى ذويهم يظل مشروطا بدراسة ظروف الاستقبال ولمّ الشمل، مع ضرورة احترام مبدأ المصلحة الفضلى للطفل وضمان حقوقه القانونية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت لا يزال فيه تدبير الحكومة الإسبانية لأزمة سبتة محط نقاش سياسي واسع، خصوصاً في ظل الانتقادات التي توجهها أحزاب المعارضة بشأن مدى جاهزية السلطات للتعامل مع موجة العبور، وطريقة تقييم المعلومات والمعطيات التي سبقت الأحداث.

ويفتح نفي الحكومة الإسبانية توفرها على أدلة تثبت تورط المغرب الباب أمام استمرار النقاش حول الأسباب الفعلية التي ساهمت في اندلاع موجة الدخول الجماعي، في انتظار ظهور معطيات إضافية قد تساعد في تحديد ملابسات الأزمة ومسؤوليات مختلف الأطراف.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.