بريس تطوان
حلّ وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، اليوم الثلاثاء، بمدينة سبتة المحتلة، في زيارة ميدانية تأتي في خضم تداعيات موجة العبور الجماعي الأخيرة، حيث كانت أولى محطاته مركز الرعاية المؤقتة للأجانب بمنطقة طاراخال.
ووصل مارلاسكا إلى سبتة عبر المهبط الجوي، قبل أن ينتقل مباشرة إلى مستودعات طاراخال التي جرى تجهيزها لاستقبال المهاجرين، حيث اطلع على سير التدابير المعتمدة في استقبال الوافدين، فضلا عن عمليات التسجيل والتحقق من الهويات وتحديد البيانات الشخصية.
وخلال جولته داخل المركز، تفاعل عدد من المهاجرين الموجودين بالمكان مع وصول الوزير بالتصفيق، في مشهد لفت الأنظار خلال الزيارة.
وتعد هذه الزيارة الثالثة لمارلاسكا إلى سبتة منذ موجة العبور الجماعي الأخيرة، التي دفعت السلطات الإسبانية إلى تعبئة مختلف الأجهزة الأمنية والإدارات المعنية للتعامل مع الأعداد الكبيرة من الوافدين وتداعيات الأزمة.
وخلال وجوده بمركز CATE، تابع وزير الداخلية عن قرب كيفية تنفيذ إجراءات تحديد الهوية وتسجيل المهاجرين، وهي مرحلة أساسية لتحديد وضعية كل شخص واتخاذ الإجراءات المناسبة في المراحل اللاحقة.
وتأتي زيارة مارلاسكا في وقت لا تزال فيه تداعيات أحداث العبور الجماعي تحظى باهتمام سياسي وأمني وقضائي في إسبانيا، خصوصاً مع استمرار التحقيقات المتعلقة بالوقائع التي شهدتها المنطقة الحدودية لطاراخال.
وتنظر المحكمة الوطنية الإسبانية في القضية المرتبطة بالأحداث التي أعقبت موجة الدخول الجماعي، في وقت تواصل فيه السلطات تدبير أوضاع المهاجرين الذين ما زالوا موجودين داخل المدينة.
ومن المرتقب أن يعقد وزير الداخلية الإسباني لقاء مع وسائل الإعلام في حدود الساعة الخامسة مساء بمقر مندوبية الحكومة الإسبانية في سبتة، حيث ينتظر أن يقدم حصيلة أولية لزيارته، ويتحدث عن الإجراءات المعتمدة لتدبير ملف الهجرة، إضافة إلى الرد على الأسئلة المرتبطة بتداعيات الأزمة الأخيرة.
وتأتي زيارة مارلاسكا في سياق استمرار الجهود الإسبانية لتنظيم عملية استقبال المهاجرين وتحديد هوياتهم، بالتوازي مع معالجة ملفاتهم واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللاحقة بشأنهم.
