وزير الثقافة الإسباني يدعو سلطات سبتة إلى تسريع نقل 500 قاصر

بريس تطوان

طالب وزير الثقافة الإسباني إرنست أوريتاسان، أمس الجمعة، رئيس مدينة سبتة خوان خيسوس فيفاس بتسريع الإجراءات المرتبطة بنقل 500 قاصر إلى شبه الجزيرة الإيبيرية، في إطار المقترح الذي تقدمت به وزيرة الشباب والطفولة سيرا ريغو.

وقال أوريتاسان، في تصريحات نقلتها وكالة أوروبا بريس عن مقابلة مع إذاعة «كادينا سير»، إن إعادة توزيع القاصرين تعد، من وجهة نظر الحكومة الإسبانية، أمرا ضروريا، داعيا سلطات سبتة إلى استكمال الإجراءات الإدارية المطلوبة لتفعيل عملية النقل.

وأوضح الوزير أن جزءا من المساطر الإدارية يقع على عاتق مدينة سبتة، مطالبا رئيسها بتسريعها، ومعتبرا أن الأمر يرتبط، بحسب تعبيره، باعتبارات إنسانية.

ويأتي هذا الموقف في ظل مقترح حكومي يقضي بنقل نحو 500 قاصر من الفتيات الأكثر هشاشة إلى مراكز استقبال في شبه الجزيرة، حيث أعلنت السلطات الإسبانية في وقت سابق عن توفر هذه المقاعد في انتظار استكمال الإجراءات اللازمة من جانب سبتة.

واستحضر أوريتاسان تجارب سابقة شهدت عمليات إعادة توزيع للمهاجرين على مراكز الاستقبال في شبه الجزيرة، مشيراً إلى ما حدث في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، حيث جرى نقل جزء من المهاجرين لتخفيف الضغط عن الجزيرة.

كما انتقد الوزير ما وصفه بوجود ضغوط أوروبية تحول دون إعادة توزيع المهاجرين الموجودين في سبتة، معتبرا أن عدم استغلال أماكن الاستقبال المتوفرة في شبه الجزيرة يمثل، بحسب موقفه، إشكالا في تدبير الوضع الحالي.

وفي المقابل، لا تزال عملية نقل القاصرين موضوع خلاف بين الحكومة المركزية وسلطات سبتة، إذ تؤكد الحكومة الإسبانية أن تنفيذ العملية يحتاج إلى استكمال الإجراءات والموافقة من جانب المدينة، بينما يدافع رئيس سبتة عن مقاربات أخرى في التعامل مع القاصرين الموجودين في المدينة.

وكانت وزيرة الشباب والطفولة سيرا ريغو قد دعت بدورها، في مناسبات سابقة، إلى تسريع نقل القاصرين، مؤكدة أن 500 مقعد استقبال جرى توفيرها في شبه الجزيرة، وأن تفعيل العملية مرتبط باستكمال الإجراءات المطلوبة من سلطات سبتة.

وفي تصريحاته الأخيرة، انتقد أوريتاسان أيضا موقف الحزب الشعبي الإسباني من ملف توزيع القاصرين، معتبرا أن الحكومات الإقليمية التي يقودها الحزب لم تقدم، وفق قوله، مقاعد لاستقبال هؤلاء القاصرين. وهذه النقطة تمثل موقف الوزير وانتقاده السياسي وليست حقيقة مستقلة.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.