بريس تطوان
أفادت جريدة “الأخبار” أن مصالح وزارة الداخلية بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة قامت بمجموعة تدخلات لمواكبة مشاريع توسعة شبكات التطهير السائل بعدد من الجماعات الترابية بتطوان والمضيق، في ظل غياب هذه الشبكات في العديد من الأحياء والمناطق القروية، وما يترتب عن ذلك من مخاطر صحية وبيئية ناجمة عن استعمال الحفر البدائية وتلوث المياه والتربة.
وجاءت هذه التدخلات في سياق تحذيرات مجلس الحسابات بشأن التحديات التي تواجه بعض الجماعات في تطوير شبكات التطهير، نتيجة تعثر المشاريع، ونقص التمويل، وتراكم الديون، إضافة إلى صعوبة متابعة التوسع العمراني، ما أدى إلى تفاقم المشاكل في بعض الأحياء.
وأوضحت الجريدة أن الوضع الحالي يهدد البيئة والفرشة المائية بسبب التسربات الناتجة عن القنوات العشوائية والحفر الفردية، ويشكل خطرا على جودة المياه المستخدمة للشرب والزراعة.
وفي هذا السياق، أكدت الشركة الجهوية متعددة الخدمات لتوزيع الماء والكهرباء بالشمال أنها ستقوم بإعداد دراسة تقنية لتطوير خدمات التطهير السائل بمركز جماعة العليين بعمالة المضيق، على أن يتم برمجة المشروع ضمن ميزانية الاستثمار لسنة 2026. وستتضمن الاتفاقية المرتقبة تحديد التزامات الأطراف المعنية فيما يخص التمويل وبرامج الإنجاز والإجراءات الإدارية والفنية اللازمة.
وشدد المصدر نفسه على حرص الشركة على التعاون مع جميع الجماعات الترابية لدعم وتحسين خدمات التطهير السائل في إطار منسق ومسؤول.
وكانت وزارة الداخلية قد خصصت ميزانيات مهمة لمواجهة غياب شبكات التطهير السائل في الجماعات المستهدفة، باعتبار أن هذه الخدمة تعد ضرورية لحماية البيئة والمياه الجوفية، والحفاظ على الآبار والينابيع المستخدمة للشرب وسقي الأراضي الزراعية.
وأكدت تقارير رسمية سابقة على غياب شبكات الواد الحار في عدد من الأحياء بتطوان، ما استدعى تنفيذ مشاريع للربط الفردي لنحو 2200 منزل، في حين يلجأ بعض السكان إلى حفر تقليدية ذات استعمال فردي، مع ما يترتب عليها من مخاطر صحية.
ويأتي هذا ضمن مسؤوليات المجالس الجماعية لتوسيع شبكات الصرف الصحي وفق القانون التنظيمي للجماعات الترابية رقم 14.113.
