بريس تطوان
أفادت جريدة «الأخبار» في عددها ليوم الثلاثاء 18 فبراير الجاري، أن وزارة الداخلية تلقت في الأيام الماضية تقارير مفصلة حول حملة التشهير التي تتعرض لها بعض رجال السلطة من قبل صفحات فيسبوكية، حيث يتم توجيه اتهامات خطيرة وإهانات مستمرة، لا سيما في منطقة المضيق.
هذه الحملة دفعت وزارة الداخلية إلى اتخاذ إجراءات لمتابعة هذه الملفات بشكل دقيق، بما في ذلك التحقيق في أسباب قرارات الحفظ التي صدرت في السابق، وتوجيه طلبات لتعميق البحث وتقديم الأدلة اللازمة لدعم القضاء في التحقيقات.
وحسب نفس المصادر، فإن الوزارة بصدد متابعة التقارير التي أعدتها السلطات المحلية في المضيق، والمتعلقة بتدوينات على فيسبوك تتضمن تشهيراً وإهانة للسلطة.
التدوينات المطروحة تتجاوز ما يُسمح به في حرية التعبير، حيث تحتوي على اتهامات مباشرة تهدف إلى تشويه سمعة رجال السلطة وعائلاتهم.
وتجدر الإشارة إلى أن بعض المدونين الذين شاركوا في هذه الحملة لديهم ملفات قضائية تتعلق بالتشهير، مما يثبت أن هذه الأفعال ليست صحفية بل مجرد تشويه متعمد.
في الآونة الأخيرة، أدين مدون من مرتيل في محكمة تطوان الابتدائية بسبب نشر تدوينات تشهيرية، كما تم تقديم تقرير ضده من قبل السلطات المحلية.
من جهة أخرى، تم حفظ شكاية قدمت ضد مسؤول سامٍ في المضيق تتضمن اتهامات خطيرة، ولكن تم حفظها بسبب عدم تأكيد المشتكي، الذي يشغل منصب نائب رئيس مجلس العمالة، مما يثير تساؤلات حول ملابسات هذا القرار.
وأكدت مصادر أن وزارة الداخلية ترفض تماماً السماح بالتنازل أو التساهل في قضايا التشهير وإهانة رجال السلطة، لأن هذه الأفعال تؤثر على صورة السلطة العامة، كما أُنشئ جهاز تقييم جديد داخل الوزارة لتقييم عمل المسؤولين بشكل دقيق، ويقوم بزيارات ميدانية لمتابعة سير عملهم، ومن ثم يتم تحديد مصيرهم سواء من خلال الترقية أو التنقل بناءً على تقارير مهنية واضحة.
الوزارة ترفض أي محاولة لتقييم رجال السلطة من خلال صفحات فيسبوكية مشبوهة، والتي تهدف إلى نشر الأكاذيب وتوجيه الاتهامات لخدمة مصالح شخصية.
وتجدر الإشارة إلى أن العديد من الأصوات الحقوقية في مدينة تطوان قد نبهت إلى ظاهرة التشهير المنتشرة عبر صفحات فيسبوكية مشبوهة، التي تستهدف رجال السلطة وتنشر ادعاءات كاذبة بشأن مشاريع استثمارية. وهذه الصفحات تقوم بتكرار الجرائم ذاتها دون أن تتخذ السلطات الإجراءات اللازمة لمحاسبة القائمين عليها، مما يتيح لهم الاستمرار في نشر الأكاذيب بلا رادع.
