وزارة الداخلية الإسبانية تُعلن صفقة جديدة لتدبير سياجات سبتة ومليلية

بريس تطوان

أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية عن إطلاق صفقة جديدة تفوق قيمتها 870 ألف يورو، تروم تكليف شركة خاصة بمهام المراقبة والمتابعة التقنية لأشغال السياجات الحدودية الفاصلة بين المغرب ومدينتي سبتة ومليلية المحتلتين.

وحسب ما كشفته صحيفة La Razón الإسبانية، فإن الصفقة تهدف إلى ضمان استمرارية أعمال الصيانة والمراقبة والنظافة بمعبري تراخال بسبتة وبني أنصار بمليلية، اللذين يُعدّان من أكثر النقاط نشاطا في محاولات الهجرة غير النظامية نحو أوروبا.

ووفقا لوثائق رسمية صادرة عن كتابة الدولة الإسبانية للأمن، فإن وزارة الداخلية برّرت اللجوء إلى التعاقد مع القطاع الخاص بتعقيد البنية الحدودية وصعوبة مراقبتها ميدانيا، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية لا تتوفر على الموارد البشرية والتقنية الكافية للقيام بهذه المهام بشكل دائم.

العقد الجديد، الذي تبلغ قيمته الإجمالية نحو 878 ألف يورو بتمويل أوروبي، يمتد على مدى عامين ابتداء من أبريل 2026، عقب انتهاء العقد الحالي المبرم مع شركة SGS TECNOS S.A، التي تتولى المهمة نفسها منذ سنة 2022 مقابل 274 ألف يورو فقط.

وستشمل مهام الشركة مراقبة السياجات الحديدية المزدوجة الممتدة على 8.7 كيلومترات بسبتة و11 كيلومترًا بمليلية، المجهزة بأنظمة رصد إلكترونية وكاميرات حرارية مرتبطة بمراكز القيادة التابعة للحرس المدني الإسباني. كما ستتولى الإشراف على نظافة وصيانة المراكز الجمركية والمعابر الحدودية التي تعرف حركية متزايدة منذ استئناف فتح الحدود مع المغرب.

وتبرز أهمية هذه الصفقة في اعتراف وزارة الداخلية الإسبانية بعجزها المؤسسي عن إدارة الحدود بشكل مباشر، بسبب ما وصفته بـضعف الإمكانيات البشرية واللوجستية المتاحة.

ويرى محللون أن هذا القرار يعكس تزايد اعتماد إسبانيا على الشركات الخاصة في مراقبة حدودها الجنوبية، رغم الدعم المالي الكبير الذي تتلقاه من الاتحاد الأوروبي في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية.

ويأتي هذا التطور في سياق تعزيز المغرب لإجراءاته الأمنية بمحيط مدينة سبتة، حيث كثفت السلطات المغربية عمليات المراقبة ونشرت وحدات إضافية للحد من محاولات الهجرة السرية، بحسب ما أوردته وكالة Europa Press الإسبانية.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.