بريس تطوان
تعود قاعات السينما القديمة في عدد من المدن المغربية إلى الواجهة من خلال الفيلم الوثائقي «La Septième Porte»، الذي تقدم من خلاله المخرجة الفرنسية كاترين بونسان قراءة بصرية لتاريخ السينما بالمغرب وتحولاتها، الممتدة على مدى نحو سبعة عقود.
وتحتضن سينماتيك طنجة «سينما الريف»، السبت المقبل، عرض هذا العمل الذي يستعيد مراحل من تاريخ المغرب منذ خمسينيات القرن الماضي، من خلال تتبع مسار قاعات السينما وذكريات الجمهور الذي ارتبط بها وبالأفلام التي احتضنتها.
ويتنقل الفيلم بين عدد من المدن، من بينها طنجة وتطوان والدار البيضاء وفاس، حيث يرصد مجموعة من القاعات التي أغلقت أبوابها أو تدهورت حالتها، إلى جانب أخرى تمكنت من استعادة نشاطها بعد إعادة تأهيلها.
ولا يكتفي العمل بتوثيق الحالة العمرانية لهذه الفضاءات، بل يعتمد أيضا على شهادات متفرجين يستحضرون تجاربهم وذكرياتهم داخل القاعات السينمائية، بما يجعل منها مدخلاً لاستعادة جانب من الذاكرة الثقافية والاجتماعية للمدن المغربية.
وتحضر طنجة وتطوان بشكل لافت ضمن مسار الفيلم، بالنظر إلى المكانة التي احتلتها السينما في الحياة الثقافية بالمدينتين، وإلى الدور الذي لعبته قاعاتهما في تشكيل ذاكرة أجيال من السكان.
ويطرح الوثائقي، من خلال هذه الشهادات والصور، أسئلة مرتبطة بتحول علاقة المغاربة بالسينما، في ظل التراجع التدريجي لدور العرض التقليدية وإغلاق عدد من القاعات أو تحويل استعمالاتها، بالتوازي مع تغير عادات المشاهدة وانتشار المنصات الرقمية ووسائل العرض المنزلية.
وكان الفيلم قد قدم في باريس خلال شهر ماي الماضي، ضمن برنامج مرتبط بالدورة الخامسة عشرة لمهرجان تاريخ الفن، في إطار عمل يستحضر العلاقة بين السينما المغربية والذاكرة والأمكنة.
وتشتغل المخرجة كاترين بونسان بين فرنسا والمغرب، وتركز في أعمالها على موضوعات الذاكرة والأرشيف والتراث، بما يشمل أبعاده التاريخية والمعمارية والاجتماعية.
ومن المرتقب أن يعرض «La Septième Porte» يوم السبت على الساعة السابعة مساء بسينماتيك طنجة «سينما الريف»، ضمن المسار الفني «ÊTRE ICI»، بحضور المخرجة، على أن يكون الولوج إلى العرض مجانيا.
