هو عامٌ واحد.. لكنه مرَّ علينا وكأنه السبعُ العجاف - بريس تطوان - أخبار تطوان

هو عامٌ واحد.. لكنه مرَّ علينا وكأنه السبعُ العجاف

عامٌ سنذكره ما حيينا لأبناءنا ولأحفادنا… سنستذكره في جَلساتنا وأحاديثنا وكأنه عهدٌ قسم أعمارنا إلى ما قبله… وما بعده عامٌ عالمي فما عشناه عاشه الجميع على سطح الأرض من كافة الجنسيات والبلدان … ترقب… قلق … خوف … وأمل تخبطت الحكومات والشعوب وتداخلت القرارات وتكاثرت الأقاويل والإشاعات… وبتنا نعدُ أيامه بغموضٍ وريب … أخبار عاجلة وأخرى مهمه وساعات طويلة من الجلوس ولا شيء سوى الإنتظار ابتعدنا عن بعضنا كما لم نبتعد يوماً و فقدنا دفء ما كان يجمعنا … مشاعر الإشتياق كُبلت وطغت عليها مشاعر ترقب المجهول … لم نعد نُخطط كما كُنا ومرت فصول السنة بربيعها وصيفها و خريفها و شتائها كأنها فصلٌ واحد… لكنا تعلمنا من هذا العام الكثير… تعلمنا أن ننظر إلى كم النعم التي نملكها وألا نصب أنظارنا نحو ما نفقد… إلى تفاصيل افتقدناها في زمن السرعة واستعدنا بعضاً منها بين جدران المنازل … تعلمنا أن العائلة كنز وأن الصحة تاج وأن الرزق الذي نركض ورائه لاهثين لا نرى غيره هو بيد الله وحده تعلمنا أن الخير في أبسط الأمور وأن السعادة في صغائرها وبأنا أسرفنا من أيامنا و أعمارنا ما يكفي لكي نتوقف ونراجع أنفسنا … هذا العام كان الدرس القاسي الذي أجبرنا على الجلوس مع أنفسنا أجبرنا على إعادة تقييم علاقاتنا و تصرفاتنا علمنا أن كل شيء قد ينقلب بلمح البصر وأن لا سُلطة لنا إلا بمشيئة الله … فوداعاً لعام لن يُمحى من الذاكرة و لن تنسى أيامه بكافه تفاصيلها ما حيينا.

 

 


شاهد أيضا