هناك من يسعى لخلق حالة الاضطراب عبر ترويج الفيديوهات المفبركة والأخبار الكاذبة - بريس تطوان - أخبار تطوان

هناك من يسعى لخلق حالة الاضطراب عبر ترويج الفيديوهات المفبركة والأخبار الكاذبة

يرى إبراهيم الشعبي، أستاذ مادة “تحليل الأحداث” بالمعهد العالي للإعلام والاتصال أن الصور والفيديوهات المفبركة والأخبار الكاذبة تحولت إلى ظاهرة تكاد تكون شبه يومية في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، فضلا عن بعض المواقع الإخبارية الرقمية وخاصة المواقع غير الملائمة مع قانون الصحافة و النشر.. محذرا من كون السكوت أو السماح لهذه الظاهرة بالاستمرار والانتشار، قد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه. ودعا الشعبي في حوار صحفي الإعلاميين والحقوقيين ومؤسسات الدولة وجمعيات المجتمع المدني، إلى التصدي لهذا النوع من الكذب الفتاك الذي قد يسيء إلى سمعة البلد واستقراره الأمني.

+ كيف تقرأ التنامي الملفت للفيديوهات والصور المفبركة والأخبار الكاذبة في الشهور الأخير، حيث يتم نسب جرائم وقعت في بلدان أخرى إلى المغرب أو نشر فيديوهات جرائم قديمة والادعاء بأنها حديثة؟

– للأسف الشديد، انتقلت مسألة أشرطة الفيديو والصور المفبركة والأخبار الكاذبة، في الأشهر القليلة الماضية من حالات معزولة تنشر وتبث هنا وهناك إلى ظاهرة تكاد تكون شبه يومية في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، فضلا عن بعض المواقع الإخبارية الرقمية، وخاصة المواقع غير الملائمة مع قانون الصحافة و النشر، التي باتت تساهم  في انتشار هذه الظاهرة، سواء بقصد أو عن جهل.

السكوت أو السماح لهذه الظاهرة بالاستمرار والانتشار، قد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه، و قد نؤدي نحن المواطنين والمواطنات ثمنا كبيرا؛ لذلك علينا، نحن كإعلاميين وحقوقيين ومؤسسات الدولة وجمعيات المجتمع المدني، أن تتصدى لهذا النوع من الكذب الفتاك الذي قد يسيء إلى سمعة البلد واستقراره الأمني.

+ الملاحظ أن الدول المتقدمة في مجال التكنلوجيا الحديثة لا تعاني من هذا الكم الهائل من الفيديوهات والصور والأخبار المفبركة، فما هو السبب في نظرك ؟ ولماذا تحول المغاربة إلى فريسة سهلة للأخبار الزائفة عبر الإعلام الرقمي؟

– صحيح، يندر أن تجد في الدول المتقدمة في مجال التكنولوجيات الحديثة في ميدان الإعلام والاتصال، ظاهرة ما يسمى بـ “الفايك نيوز” و”الفايك فيديو”.

أولا، بسبب ارتفاع درجة الوعي لدى مواطنيها ومواطناتها.

ثانيا، نظرا لتوفر هذه الدول المتقدمة تكنولوجيا و المتطورة ديمقراطيا، على آليات، تقنيات، تطبيقات وبرمجيات متطورة تكشف بسرعة وبكفاءة عالية أشرطة الفيديو المفبركة والأخبار الكاذبة.

ثالثا، حضور صرامة الأجهزة الأمنية في التعامل مع هذه الظاهرة التي تسيء للسمعة وتربك السلم الاجتماعي والاستقرار النفسي للمواطنة والمواطن.

في الوقت الذي يتحول فيه المواطن المغربي إلى فريسة سهلة للأخبار الكاذبة والزائفة عبر مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة على منصة الفايسبوك الذي يبحر فيه حوالي 90 في المائة من مستعملي مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي رأيي يمكن إرجاع هذه الظاهرة إلى أسباب مختلفة، منها درجة الصفر من الوعي بخطورة هذه الممارسة التي تسيء لا محالة للبلد، دون أن نستهين بحضور الأمية والجهل بالمخاطر الآنية والمستقبلية لهذه الظاهرة. كما علينا ألا ننسى أن هناك فئة تبحث عن كل الطرق والسبل للإساءة للوطن.

+ ما هي هذه الجهات التي لها مصلحة في ترويع المغاربة عبر ترويج الأخبار المفبركة؟

– في غياب أدلة وحجج، وفي غياب معطيات علمية، يصعب أن نغامر بتوجيه التهم لهذه الجهة أو تلك، لكن بإجمال يمكن أن نسجل من باب الاحتمالات التي تحتاج إلى التدقيق والتمحيص، إلا أن هناك من يسعى إلى زعزعة استقرار البلد وخلق حالة من الاضطراب لدى المغاربة عبر ترويج الأخبار الكاذبة وبعض مقاطع الفيديو التي لا علاقة لها بالواقع المغربي.

ويمكن أن نشير بأصابع الاتهام إلى بعض الانفصاليين، سواء داخل الوطن أو خارجه، وإلى جهات خارجية معادية للمملكة المغربية التي تستعمل كل الوسائل المادية وغير المادية لزعزعة استقرار المغرب.

+ كيف يمكن في نظرك تحصين المغاربة من الوقوع ضحية الإشاعات والأخبار الكاذبة والفيديوهات “المخدومة”؟

– أعتقد أن هناك طرقا مختلفة ووسائل متعددة لتحصين المغاربة، وخاصة الشباب الذين يتعاطون بشكل كبير وكثير للكتابة والنشر والتدوين في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، من الوقوع ضحية الإشاعات والزائف من الأخبار والوقائع والأحداث.

من بين هذه الطرق والوسائل:

الفضح العلني لكل الأخبار الكاذبة عبر مختلف وسائل الإعلام العمومية وغير العمومية؛

الصرامة اللازمة مع كل الظواهر التي تسيء إلى استقرار البلد وسلامة مواطنيه، بالطرق المشبوهة، سواء نشر الأخبار الزائفة أو مقاطع فيديو غير صحيحة والتي لا علاقة لها بالواقع؛

القيام بحملات تواصلية تجاه الفئة الأكثر نشاطا في منصات التواصل الاجتماعي؛

وضع مقتضيات قانونية زجرية، لكل من ثبت بالحجج والدلائل تورطه المباشر أو غير المباشر في فبركة فيديو أو تزييف أخبار بهدف زعزعة استقرار البلد وترويع مواطنيه.

بريس تطوان/المصدر


شاهد أيضا