بريس تطوان/وكالات
يمكن لشرب الماء أن يساهم في الحد من ارتفاع مستويات السكر في الدم أو خفضها بشكل محدود، خصوصا عندما يكون ارتفاع السكر مرتبطا بالجفاف، وفق ما يوضحه خبراء في التغذية والصحة.
ويؤدي عدم الحصول على كمية كافية من السوائل إلى انخفاض نسبة الماء في الدم، ما قد يرفع تركيز الجلوكوز ويؤدي بالتالي إلى ارتفاع مستوى السكر.
وتوضح خبيرة التغذية سابنا بيروفيمبا أن الماء يشكل نحو 92% من بلازما الدم، وهو ما يجعل حتى الجفاف البسيط عاملا قد يؤثر في مستويات السكر.
ولا يعني ذلك أن الماء يمثل علاجا لارتفاع سكر الدم، إذ لا يمكنه أن يحل محل الإنسولين أو الأدوية الموصوفة لمرضى السكري. غير أن الحفاظ على ترطيب الجسم يمكن أن يدعم وظائفه الطبيعية، ومن بينها مساعدة الكليتين على التخلص من جزء من الجلوكوز الزائد عن طريق البول.
كما تشير بعض الأبحاث إلى أن شرب الماء قبل الوجبات قد يكون له تأثير إيجابي على مستويات السكر، إذ أظهرت دراسة منشورة في مجلة Journal of Diabetes and Metabolic Disorders أن تناول الماء قبل الوجبات يمكن أن يساعد في خفض مستوى سكر الدم الصائم لدى بعض المصابين بالسكري من النوع الثاني.
ويكتسب الترطيب أهمية خاصة لدى مرضى السكري، لأن الجفاف قد يؤدي إلى ارتفاع تركيز الجلوكوز في الدم، وبالتالي ظهور قراءات مرتفعة. لذلك، فإن شرب كمية مناسبة من الماء بانتظام يساعد على الحفاظ على توازن السوائل في الجسم وتفادي الارتفاعات المرتبطة بنقص السوائل.
وبحسب التوصيات العامة، يحتاج البالغون في المتوسط إلى نحو 11.5 كوبا من السوائل يوميا للنساء و15.5 كوبا للرجال، مع الإشارة إلى أن قرابة 20% من إجمالي كمية الماء التي يحصل عليها الجسم تأتي من الطعام. وتختلف الاحتياجات الفعلية من شخص إلى آخر بحسب العمر، والنشاط البدني، والطقس والحالة الصحية.
وبالتالي، فإن شرب الماء قد يساعد في التعامل مع الارتفاعات البسيطة في سكر الدم، خصوصا عندما يكون الجفاف أحد أسبابها، لكنه لا يمثل علاجا مستقلا للسكري. ويظل التحكم في مستويات السكر مرتبطا باتباع نظام غذائي متوازن، والنشاط البدني، والالتزام بالعلاج والمتابعة الطبية المنتظمة.
